409

La Prueba para los Siete Lectores

الحجة للقراء السبعة

Editor

بدر الدين قهوجي - بشير جويجابي

Editorial

دار المأمون للتراث

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣م

Ubicación del editor

دمشق / بيروت

Regiones
Irán
•
Imperios y Eras
Búyidas
طغيت لم يجز ذلك فيه.
فأمّا قوله تعالى: فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ [الحاقة/ ٥] فيحتمل ضربين:
أحدهما أن يكون مصدرا كالعافية والعاقبة، أي:
بطغيانهم.
والآخر أن يكون صفة، أي «١» بالريح الطاغية.
وقوله: كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها [الشمس/ ١١] فالواو مبدلة من الياء: لأنّه اسم مثل التّقوى والرّعوى والبقوى، «٢» لأنّ لغة التنزيل «٣» الياء بدلالة الطغيان المذكور فيه في مواضع.
فأما لا تطغوا، فلا دلالة فيها على الياء ولا الواو. وإن جعلت طغوى من لغة من قال: طغوت، كان الواو فيها من نفس الكلمة كالدّعوى والعدوى.
وحجة من أمال الطغيان هي أنّ الألف قد اكتنفها شيئان:
كلّ واحد منهما يجلب الإمالة وهما الياء التي قبلها والكسرة التي بعدها، فإذا كان كلّ واحد منهما على انفراده يوجب الإمالة في نحو السّيال «٤» والضّياح. «٥» ومررت ببابه، وبداره، فإذا اجتمعا كانا أوجب للإمالة.

(١) في (ط): كأنه بدل أي.
(٢) الرعوى: اسم من الإرعاء، وهو الإبقاء على أخيك. والبقوى: الاسم من الإبقاء.
(٣) في (ط): لأن اللغة التنزيل، وهو تحريف.
(٤) السيال: واحدة سيالة- كسحابة- وهو شجر له شوك أبيض طويل إذا نزع خرج منه اللبن، أو ما طال من السمر.
(٥) الضياح: اللبن الرقيق الكثير الماء.

1 / 367