298

La Prueba para los Siete Lectores

الحجة للقراء السبعة

Editor

بدر الدين قهوجي - بشير جويجابي

Editorial

دار المأمون للتراث

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣م

Ubicación del editor

دمشق / بيروت

Regiones
Irán
•
Imperios y Eras
Búyidas
وفي كتاب الله تعالى «١» إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا [آل عمران/ ٣٩] وقال الشاعر:
هم ينذرون دمي وأن ... ذر إن لقيت بأن أشدّا
«٢» وقال عنترة:
الشاتمي عرضي ولم أشتمهما ... والناذرين إذا لم القهما دمي
«٣» ومثل الإنذار في أنّه ضرب من العلم قولهم: اليقين، فكل يقين علم، وليس كل علم يقينا، وذلك أنّ اليقين كأنّه علم يحصل بعد استدلال ونظر، لغموض المعلوم المنظور فيه، أو لإشكال ذلك على الناظر.
«٤» يقوي ذلك قوله ﷿: وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ [الأنعام/ ٧٥] ثم ذكر بعد ما كان من نظره واستدلاله، ولذلك لم يجز أن يوصف القديم سبحانه به، فليس كل علم يقينا لأنّ من المعلومات ما يعلم من غير أن يعترض فيه توقف أو موضع نظر، نحو ما يعلم ببدائه العقول والحواس، ويؤكد ما ذكرنا من ذلك قول رؤبة:

(١) في (ط): ﷿.
(٢) من قصيدة عمرو بن معد يكرب الزبيدي في الحماسة، انظر شرح التبريزي: ١/ ١٧٤.
(٣) من معلقته وقبله:
ولقد خشيت بأن أموت ولم تدر ... للحرب دائرة على ابني ضمضم
انظر ديوانه ص ٢٢١ والسبع الطوال ص ٣٦٣ وشرح المعلقات السبع للزوزني/ ١٥٣.
(٤) بداية نقل نقله ابن سيده عن الفارسي في المخصص السفر ٣/ ٢٩.

1 / 256