297

La Prueba para los Siete Lectores

الحجة للقراء السبعة

Editor

بدر الدين قهوجي - بشير جويجابي

Editorial

دار المأمون للتراث

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣م

Ubicación del editor

دمشق / بيروت

Regiones
Irán
•
Imperios y Eras
Búyidas
أحدهما: أن يكون حالا من (قم) «١» المذكورة في أول السورة.
والآخر: أن يكون حالا من قوله: إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ [المدثر/ ٣٥] فإذا جعل نذيرا حالا مما في قم، فإن النذير اسم فاعل بمعنى المنذر، كما أن السميع كالمسمع والأليم كالمؤلم.
وإن جعلته حالا من قوله: (لَإِحْدَى الْكُبَرِ) فليس يخلو «٢» الحال من أن يكون «٣» من المضاف أو من المضاف إليه، فإن كان من المضاف كان العامل ما في إحدى من معنى التفرد.
وإن جعلت الحال من المضاف إليه كان العامل فيها ما في الكبر من معنى الفعل. وفي كلا الوجهين ينبغي أن يكون نذيرا مصدرا، لأنّ الأول المضاف مؤنث والمضاف إليه مؤنث مجموع، والمصدر قد يكون حالا من الجميع كما يكون حالا من المفرد. تقول: جاءوا ركضا، كما تقول: جاء ركضا.
وأما قوله تعالى: وَجاءَكُمُ النَّذِيرُ [فاطر/ ٣٧] فمن قال: إن النذير النبي ﷺ كان اسم فاعل كالمنذر، ومن قال:
إنه الشيب كان الأولى أن يكون مصدرا كالإنذار.
وقال أبو زيد: نذر ينذر نذرا، ووفّى بنذره، وأوفى نذره.
وقال أبو الحسن: العرب تقول: نذر ينذر على نفسه نذرا، ونذرت مالي فأنا أنذره. أخبرنا بذلك يونس عن العرب. قال:

(١) إشارة إلى قوله تعالى: قُمْ فَأَنْذِرْ، في الآية ٢ من سورة المدثر.
(٢) في (ط): تخلو.
(٣) في (ط): تكون.

1 / 255