263

La Prueba para los Siete Lectores

الحجة للقراء السبعة

Editor

بدر الدين قهوجي - بشير جويجابي

Editorial

دار المأمون للتراث

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣م

Ubicación del editor

دمشق / بيروت

Regiones
Irán
•
Imperios y Eras
Búyidas
[الذاريات/ ٣٥، ٣٦].
وقال أبو زيد: قالوا: ما آمنت أن أجد صحابة إيمانا، أي: ما وثقت أن أجد صحابة، والإيمان: الثقة.
وقال أبو الصقر: «١» ما آمنت أن أجد صحابة إيمانا، معناه: ما كدت أجد صحابة.
وقال أبو الحسن في قوله تعالى: يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ [التوبة/ ٦١]، أي: يصدّقهم، كما تقول: أما تؤمن لي بأن أقول كذا وكذا، أي أما تصدقني؟.
وقال أحمد بن يحيى: قالوا: رجل أمنة: إذا كان يثق بكل ما سمعه. «٢»
قال أبو علي: فثقته بما يسمعه إنّما هو لأمنه الكذب في المستمع، وإذا «٣» أمن كذبه فقد صدّقه. فيجوز «٤» في آمن أن يكون مما حكيناه عن أبي زيد وغيره من معنى الثقة والتصديق.
فأما قولهم: رجل أمنة، فوصف «٥» بالمصدر. وحكي رجل أمنة. فهذا: وصف مثل هزأة ونكحة. وقال: وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ [النساء/ ١٦٢]، فهذا من أجل قوله:

(١) الظاهر أنه أبو الصقر الكفرتوني مقرئ دمشق الذي أخذ القراءة عن علي بن عبد الله الأزدي وإبراهيم بن حميد الكلابزي، أخذ الأخير القراءة عن أبي حاتم السجستاني، واسم أبي الصقر المذكور
رحمة بن محمد بن أحمد، وانظر ترجمته في طبقات القراء: ١/ ٢٨٣.
(٢) في (ط): بكل من يسمعه.
(٣) في (ط): فإذا.
(٤) في (ط): وقد يجوز.
(٥) في (ط): فوصف وصف.

1 / 221