262

La Prueba para los Siete Lectores

الحجة للقراء السبعة

Editor

بدر الدين قهوجي - بشير جويجابي

Editorial

دار المأمون للتراث

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣م

Ubicación del editor

دمشق / بيروت

Regiones
Irán
•
Imperios y Eras
Búyidas
والأمان. وفي التنزيل: إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ أَمَنَةً مِنْهُ [الأنفال/ ١١] «١». وقال أيضا: أَمَنَةً نُعاسًا [آل عمران/ ١٥٤].
وقولهم: آمن زيد يحتمل غير وجه: يجوز أن يكون أمنته فآمن، فجاء المطاوع على أفعل، كقولك: «٢» كببته فأكبّ، وفي التنزيل: فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ [النمل/ ٩٠]، وفيه:
أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ [الملك/ ٢٢].
وقال:
كما أكبّ على ساعديه النّمر «٣» ومما يدلّك على ذلك تعدّيه «٤» بالحرف.
وقال أبو عثمان: أجفل الغيم إذا انقلع، وجفلته الريح، ولا يقال: أجفلته. ويجوز في آمن أن يكون المعنى: صار ذا أمن، مثل: أجرب وأقطف وأعاه، أي: صار ذا عاهة في ماله، فكذلك «٥» آمن صار ذا أمن في ماله ونفسه بإظهار الشهادتين، كقولهم: أسلم، أي صار ذا سلم بذلك، وخرج عن أن يكون حربا مستحل المال والنفس. فهذا كأنّه الأصل في اللغة ثم صار المؤمن والمسلم من أسماء المدح في الشرع. وسوّت الشريعة بين التسمية بالمؤمن والمسلم لقوله: فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ

(١) في الآية ١١ من سورة الأنفال. ويغشاكم قراءة ابن كثير وأبي عمرو. انظر الإتحاف: ١٤٢.
(٢) في (ط): كقوله.
(٣) عجز بيت لامرئ القيس تقدم في ص (١٢٤).
(٤) في (ط): تعديته.
(٥) كذا في (ط). وفي (م): «فلذلك».

1 / 220