عبد الرَّحْمَن بن عَليّ الإِمَام ابْن الْجَوْزِيّ صنف كتابا فِي غَرِيب الحَدِيث نهج فِيهِ طَرِيق الْهَرَوِيّ مُجَردا عَن غَرِيب الْقُرْآن وَكَانَ فَاضلا لكنه يغلب عَلَيْهِ الْوَعْظ وَقَالَ فِيهِ قد فاتهم أَشْيَاء فَرَأَيْت أَن أبذل الوسع فِي جمع غَرِيب الحَدِيث وَأَرْجُو أَن لَا يشذ عني مُهِمّ من ذَلِك
قَالَ ابْن الْأَثِير وَلَقَد تتبعت كِتَابه فرأيته مُخْتَصرا من كتاب الْهَرَوِيّ منتزعا من أبوابه شَيْئا فَشَيْئًا وَلم يزدْ عَلَيْهِ إِلَّا الْكَلِمَة الشاذة وَأما أبوموسى فَإِنَّهُ لم يذكر فِي كِتَابه مِمَّا ذكره الْهَرَوِيّ إِلَّا كلمة اضْطر إِلَى ذكرهَا فَإِن كِتَابه يضاهي كتاب الْهَرَوِيّ لِأَن وَضعه اسْتِدْرَاك مَا فَاتَ الْهَرَوِيّ وَلما وقفت على ذَيْنك الْكِتَابَيْنِ وهما فِي غَايَة الْحسن وَإِذا أَرَادَ أحد كلمة غَرِيبَة يحْتَاج إِلَيْهِمَا وهما كبيران ذَوا مجلدات عدَّة فَرَأَيْت أَن أجمع بَين مَا فيهمَا من غَرِيب الحَدِيث مُجَردا من غَرِيب الْقُرْآن وأضيف إِلَى كل كلمة أُخْتهَا وتمادت بِي الْأَيَّام فَحِينَئِذٍ أمعنت النّظر فِي الْجمع بَين ألفاظهما فوجدتهما على كَثْرَة مَا أودع فيهمَا قد فاتهما الْكثير فَإِنِّي فِي بادئ الْأَمر مرت بذكري كَلِمَات غَرِيبَة من أَحَادِيث البُخَارِيّ وَمُسلم لم يرو شَيْء مِنْهُمَا فِي هذَيْن الْكِتَابَيْنِ فَحَيْثُ عرفت نبهت لاعْتِبَار مَا سوى هذَيْن من كتب الحَدِيث فتتبعتها واستقصيت قَدِيما وحديثا فَرَأَيْت فِيهَا من الْغَرِيب كثيرا وأضفت إِلَى مَا عثرت عَلَيْهِ وَأَنا أَقُول كم يكون مَا قد فَاتَنِي من الْكَلِمَات الغريبة تشْتَمل عَلَيْهَا أَحَادِيث رَسُول الله ﷺ وَأَصْحَابه وتابعيهم ذخيرة لغيري انْتهى كَلَام ابْن الْأَثِير مُلَخصا
قَالَ صَاحب كشف الظنون وصنف الأرموي بعده كتابا فِي تَتِمَّة كِتَابه وصنف مهذب الدّين ابْن الْحَاجِب عشر مجلدات وتصنيف قَاسم بن ثَابت بن خرم السَّرقسْطِي المتوفي سنة ثَلَاثِينَ وثلاثمائة بسرقسطة كَانَ فِي عصر الْحَرْبِيّ ذَلِك فِي الشرق وَهَذَا فِي الغرب وَلم يطلع أَحدهمَا على مَا وضع الآخر ذكره البقاعي
1 / 99
خطبة الكتاب
فاتحة وفيها فصلان
الفصل الأول
في فضيلة العلم والعلماء وما يناسبها تدرسون الفوائد العليا
الفصل الثاني
في شرف علم الحديث وفضيلة المحدثين
الباب الأول في معرفة علم الحديث ومبدأ جمعه وتدوينه ونقلته وما يتصل بذلك وفيه فصول
الفصل الأول في معرفة علم الحديث
الفصل الثاني في مبدأ جمع الحديث وتأليفه وانتشاره
الفصل الثالث في اختلاف الأغراض في تصانيف علم الحديث
الفصل الرابع في أنواع كتب الحديث كثر الله سوادها
القسم الأول من المصنفات في الأحاديث
القسم الثاني من المصنفات في الحديث المسانيد
والقسم الثالث منها المعجم
والقسم الرابع منها الأجزاء
والقسم الآخر منها أربعون حديثا
الفصل الخامس في ذكر نقلة الحديث من أهل الاجتهاد والحديث
الباب الثاني في فروع علم الحديث وذكر الكتب المصنفة فيها
الفصل الأول في علم الحديث رواية
الفصل الثاني في علم الحديث دراية
الفصل الثالث في علم ناسخ الحديث ومنسوخه
الفصل الرابع في علم النظر في الأسانيد
الفصل الخامس في علم الثقاة والضعفاء من رواة الحديث
الفصل السادس في علم تلفيق الحديث
الفصل السابع في علم الجرح والتعديل
الفصل الثامن في علم أسماء الرجال
الفصل التاسع في علم رجال الأحاديث أي رواتها
الفصل العاشر في علم أحوال رواة الحديث من وفياتهم وقبائلهم وأوطانهم وجرحهم وتعديلهم وغير ذلك
الفصل الحادي عشر في علم غريب الحديث والقرآن
الفصل الثاني عشر في علم شرح الحديث
الفصل الثالث عشر في علم الأدعية والأوراد
الفصل الرابع عشر في علم طب النبي ﷺ
الفصل الخامس عشر في علم متن الحديث
الفصل السادس عشر في علم رموز الحديث
الفصل السابع عشر في علم وضع الحديث
الباب الثالث في طبقات كتب الحديث وذكر الأحاديث المحتج بها في الأحكام الشرعية وأنواع ضبط الحديث وتحمل الحديث وتعريف المحدث وما يتصل بذلك وفيه فصول
الفصل الأول في طبقات كتب الحديث
الفصل الثاني في ذكر الأحاديث المحتج بها في الأحكام الشرعية
الفصل الثالث في ضبط الحديث ودرسه وتحمله
في صفة المحدث وتقصير الناس في طلب علم الحديث وما يناسبه
الفصل الخامس في قلة علم الحديث بأرض الهند وما يناسبها
الباب الرابع في ذكر الأمهات الست وشروحها وما يليها وفيه فصول
الفصل الأول في ذكر موطأ مالك بن أنس رحمه الله تعالى
الفصل الثاني في ذكر صحيح البخاري وفيه أوصال
الفصل الثالث في ذكر الجامع الصحيح للإمام الحافظ أبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري الشافعي المتوفى سنة إحدى وستين ومائتين
الفصل الرابع في ذكر الجامع الصحيح للإمام الحافظ أبي عيسى محمد بن عيسى البوغي الترمذي رحمه الله تعالى
الفصل الخامس في ذكر السنن لأبي داود سليمان بن الأشعث بن اسحاق الأزدي السجستاني المتوفى سنة خمس وسبعين ومائتين
الفصل السادس في ذكر السنن لأبي عبد الرحمن بن شعيب النسائي الحافظ المتوفي سنة ثلاث وثلاثمائة
الفصل السابع في ذكر سنن ابن ماجه لأبي عبد الله بن يزيد بن ماجه القزويني الحافظ المتوفي سنة ثلاث وسبعين ومائتين
الفصل الثامن في ذكر مسند الإمام أحمد بن محمد بن حنبل المتوفي سنة إحدى وأربعين ومائتين
الباب الخامس في تراجم أصحاب الأمهات الست والإمام مالك وأحمد بن حنبل ﵃ أجمعين وفيه فصول