وتاسع عشرها: قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((لما أسري بي رأيت على باب الجنة مكتوب بماء الذهب: لا إله إلا الله، محمد حبيب الله، علي ولي الله، فاطمة أمة الله، الحسن والحسين صفوة الله، على باغضهم لعنة الله)) .
العشرون: عنه صلى الله عليه وآله وسلم: ((إني أوشك أن أدعى فأجيب وإني قد تركت فيكم الثقلين، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي فإن اللطيف الخبير أخبرني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض فانظروا كيف تخلفونني فيهما)) .
قال عليه السلام: فهاتان الآيتان اللتان تلوناهما، وهذه الأخبار التي أوردناها كلها دالة على فضلهم وعلو درجتهم عند الله تعالى، وعلى كونهم أحق بالمتابعة لما ورد من الثناء من الله تعالى، ومن جهة رسوله عليه السلام عليهم ، وعلى التحذير عن مخالفتهم، وكما هي دالة على ما ذكرناه فهي دالة على كون إجماعهم حجة في الأحكام الشرعية، وقد قررناه في الكتب الأصولية.
فإذا تقرر هذا فوجه الاستدلال بما ذكرناه من الآيات والأخبار هو ورود الثناء من جهة الله تعالى ومن جهة رسوله عليه السلام وإبانة فضلهم، وفي هذا دلالة على تزكيتهم وإظهار عدالتهم ، ولا تزكية أعظم من تزكية الله، وتزكية رسوله صلى الله عليه وآله وسلم.
وأدنى الدرجات مما ذكرناه، كونهم أحق بالمتابعة وأولى بالتقليد في أمور الدين من غيرهم من سائر الفرق بما ذكرناه من هذه الشواهد الشرعية والأمور النقلية.
Página 134
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة