الطريقة الأولى: ورود الثناء عليهم من جهة الله تعالى، ومن جهة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أما من جهة الله تعالى؛ فقوله تعالى: {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى} [الشورى:23] .
ووجه الاستدلال بهذه الآية على فضلهم: هو أن الله سبحانه لما كان من أعظم نعمه على الخلق وأجلها وأعلاها وأكملها هو بعثة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لهداية الخلق وإرشادهم إلى السعادة الأخروية وإزاحتهم عن العمى، وهدايتهم إلى طريق الهدى به صلى الله عليه وآله وسلم، فما يكون في مقابلة هذه النعمة يكون لا محالة جليل القدر عظيم المنزلة؛ لكونه جعل في مقابلته هذه النعمة، والله عز وجل قد جعل في مقابلة النعمة بالرسول والجزاء على عنايته في الخلق، هو المودة والمحبة لمن كان قريبا إليه.
وما هذا حاله فليس يخفى مزيد فضله، وعلو حاله وأمره من جهة كونها واردة في معرض المدح، والتنبيه على مزيد فضلهم وعلو قدرهم واهتمام أمر الله بهم حتى قال فيهم ما قاله.
Página 130
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة