وأكثر من تراه من علماء الطوائف يدينون بولاية أئمة الضلال ويناضلون عنهم، كما فعل (صاحب الخارقة) في زمان الإمام المنصور بالله عليه السلام.
ومن أحب أن يكون زيديا مخلصا وعن شبه الأقاويل متخلصا فليطالع (كتاب الشافي) للمنصور بالله عليه السلام في جواب صاحب الخارقة، فإنه -أعني صاحب الخارقة- من علماء أهل مذهبه المبرزين وعيونهم المعتبرين، وقد أودع رسالته جميع ما يتمسك به مخالفونا في مسائل الاعتقاد وغيرها من تأويل الأحاديث.
فقيض الله لمذهب (الزيدية) ورعاية حمايته الإمام المنصور، والعلم المشهور؛ فأزال ما تمسك به الجبري من الشبه، وميز له في العلم بين الذهب الخالص والشبه، واحتج لمذهب العترة بما يدهش العقول، ويصحح المنقول والمعقول، فصار (كتاب الشافي) كاسمه شفاء لما في الصدور، ودواء لكل قلب مصدور ، فإذا تأمله المنصف عرف أن العترة وأئمتها هم سفن النجاة وماء الحياة، وأن من خالفهم من الخطر في مهواه، وأنه في الحقيقة تابع لهواه.
Página 149
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة