وعن محمد بن مسلمة: (الذباب على العذرة أحسن من قارئ على باب هؤلاء).
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((من دعا لظالم بالبقاء فقد أحب أن يعصى الله في أرضه)) .
ولقد سئل سفيان عن ظالم أشرف على الهلاك في برية هل يسقى شربة ماء؟ قال: لا، فقيل له: يموت، قال: دعه يموت.
فهذا نهاية الاحتراز في أمر الدين، ومن لنا بمثل هذا في أكثر العلماء المتقدمين، ومن طالع السير والأخبار، وعرف التواريخ والآثار، ولم يعم التعصب عين بصيرته عرف صحة ما ذكرناه، وعلم فضل العترة النبوية على علماء الأمة الأحمدية، ولولا ملاحظة الاختصار لذكرنا من ذلك ما يعرف به صحة ما قلناه، ويميز به بين أئمة العترة وغيرهم ممن ذكرناه، وهو بحمد الله موجود لمن أراده.
وانظر إلى صلابة أهل البيت عليهم السلام في عقائد دينهم وعزائم يقينهم. من كلام القاسم عليه السلام: (من شاق الله بكبيرة فواجب ألا يتخذ ستره) قيل: إنه أراد به سد الجناح في الصلاة. وزهدهم وتقشفهم وبعدهم عن موالاة الظلمة معروف في كتبهم المجردة لأخبارهم، ولم يكن لأحد من علماء الأمة ما لهم في ذلك.
وزيادة في فضلهم وصحة أديانهم، وهو أن المعلوم من شريعة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بإجماع من الصحابة رضي الله عنهم اشتراط الأوصاف المعروفة في الإمام من: العلم، والفضل، والورع، والشجاعة، والقوة على تدبير الأمر، واعتبار المنصب على حسب الخلاف في أهله، وهذه قاعدة من قواعد الدين المعتبرة شرعا.
Página 147
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة