965

============================================================

(وقال الشيخ علم الدين: كان الناصح المذكور يقرأ على الجنائز وصار نقيبا ، وكان خبيرا بألقاب الناس، وله همة وخدمة ، ملازم(1) لحضور المحافل من الهناء والعزاء والختم والإجتماعات، وكان يحصل له الخلع والدراهم الكثيرة والرسوم الا ومع ذلك لم يخلف شيئا، ومات وعليه ديون الناس. وسمع على جماعة من شيوخنا، وحدث قبل موته بشهرين. ومولده في رجب سنة ثمان وستين وستمائة، و ذكر لي أن مولده مع ولادة الأمير شهاب الدين برق والي دمشق)(2) .

669 - وتوفيت في (يوم)(3) الإثنين سلخ رجب والدة الشيخ جمال الدين ابن قاضي الزبداني ببستانها بطريق الصالحية، وصلي عليها عقيب الظهر بالجامع المظفري، ودفنت بقاسيون، وحضرها جمع كثير، وجاوزت القمانين سنة، رحمها الله وإيانا.

670 - /308/ (4) وتوفي في ليلة الأحد الخامس عشر من رجب الفرد القاضي الكبير، الصدر، الرئيس، الأوحد، فخر الدين أبو عبد الله محمد بن فضل اله(5) (ناظر الجيوش) (2) المنصورة بالديار المصرية، المعروف بكاتب المماليك، لا بداره بمصر، ودفن من الغد بالقرافة بتربة عند الشيخ أبو(1) محمد بن آبي جمرة، وكان له المنزلة العلية عند مولانا السلطان، عز نصره، ومهما أشار به لا يعارضه فيه معارض، وكانوا يسموه(4) وزير الوزراء وكبير الكبراء، وما بلغ أحد مرتبته من الأعيان عند السلطان، ومع علو المرتبة كان متواضع(4) ، وله بر كثير وصدقات وأوقاف كثيرة على وجوه البر وأنواع الصدقات، وعمارة المساجد والربط والمدارس وغير ذلك، وحج مرارا(10) كثيرة.

وذكر شهاب الدين الدمياطي أن مولده في سنة تسع وخمسين وستمائة (11)، و أنه سمع من الأبرقوهي جزءا بقراءة تقي الدين عتيق العمري بدير الطين. قال: (2) ما بين القوسين عن الهامش .

(1) الصواب: "ملازما" .

(3) كتبت بين السطور.

(4) رقم الصفحة في المخطوط 277.

(5) انظر عن (ابن فضل الله) في : ذيل العبر 1673، والمختصر لأبي الفداء 105/4 ، وتاريخ ابن الوردي 298/2، 299، وفيه : "فخر الدين بن محمد"، وتذكرة النبيه 227/2، ودرة الأسلاك 273/2، والسلوك ج 2 ق 354/2، 355، والبداية والنهاية 159/14، ومرآة الجنان 284/4، 285، والدر الفاخر 361 - 364، وأعيان العصر 122/3، والدرر الكامنة 138/4، 139 رقم 361.

(6) تكررتا في الأصل.

(7) الصواب: "أبي".

(9) الصواب: "متواضعا" .

(8) الصواب: "يسمونه" .

(10) الصواب: "مرارا".

(11) كتب على الهامش بقربها: "صوابه مولده بعد الستين وستماية" .

Página 506