Acontecimientos del Tiempo
============================================================
وفي يوم الأربعاء التاسع من شهر صفر وصل نهر الساجور إلى مدينة حلب، وخرج نائب السلطنة الأمير سيف الدين أرغون والأمراء وأهل البلد لتلقيه مشاة، وشعارهم التكبير والتهليل وحمد الله تعالى، ولم يمكن نائب السلطنة أحدا من المغنيين(1) والمطربين من الحضور، ورجع وحصل له تشويش ومرض، فمات رحمه الله تعالى، كما سيأتي إن شاء الله تعالى.
وقرأت كتاب كمال الدين عمر بن العجمي أن نائب السلطنة المشار إليه أحكم عمله وساقه في الجبال والسهول. واتفق أنه كان في طريقه واديان وجبلان، فبنى على كل واحد من الواديين جسرا تمر الناس عليه . وأما الجبلان فالأول منهما كان سهلا نقب في مدة يسيرة، والآخر كان صخرا أصم، وطول هذا الحفر في هذا الجبل ثلاث مائة وستون ذراعا، وأغمق موضع في جبابه ستة عشر ذراعا، وبعضه محفور على صورة الخندق ، وبعضه جباب مفقرة . وكان من هذا القدر نحو عشرين ذراعا لا يمكن حفره إلا بعد حرقه بالنار مدة أيام . وانتهى عمل هذا الجبل في ثمانية أشهر. وكان بعد هذا الجبل وطاه فظهر بالحفر فيها حجارة سود كبار مدورة، لا يمكن تكسيرها إلا بالمشقة الشديدة. وبعد وصوله إلى حلب ذكر أن في بعض طريقه أماكن تحتاج إلى العمارة، فنسأل الله تعالى أن يقدر بتكميله(2) .
توسيع مناطق بدمشق /252/(3) وفي يوم الخميس السابع عشر من صفر حضر الأمير علم الدين سنجر الطرقشي مشد الدواوين ووالي البلد والمحتسب بمرسوم نائب السلطنة إلى باشورة باب الجابية ومعهم التجارين والهدادين(4) وشرعوا في خراب كل شيء هو ال خارج في الطريق من الناحيتين القبلية والشمالية، وكذلك من باب الجابية الحوانيت أؤل فأول(5) الكبابين والقضانيين(2) وغيرهم(7)، وكذلك. جميع سوق الفسقار إلى (1) الصواب: "المغنين" .
(2) خبر نهر الساجور في : ذيل العبر 166، ودول الإسلام 239/2، والمختصر لأبي الفداء 102/4، وتاريخ ابن الوردي 294/2، 295، والبداية والنهاية 152/14، والسلوك ج 2 ق 337/2، وتذكرة ا ا (3) رقم الصفحة في المخطوط 222 وقد ترك نصفها الأعلى بياضا . (4) الصواب: "والنجارون الهدادون". (5) الصواب: "أولا فأولا".
(6) الكلمتان مهملتان في الأصل. (7) الصواب: "وغيرها" .
Página 400