Acontecimientos del Tiempo
============================================================
وكان رجلا فاضلا في فنون من العلم، كثير الاشتغال، وولي القضاء ببلده، ثم تركه وأقام بدمشق يقري ويفتي، وولي تدريس القوصية(1) بالجامع ونظر المدرسة العادلية، وغير ذلك . ثم ولي قضاء طرابلس مستقلا نحو أربع(2) شهور كما تقدم ذكره. وكان سمع من مشايخنا، وحدث وصلي عليه بجامع دمشق يوم الجمعة حادي عشر شهر رمضان، رحمه الله وإيانا.
(ولما توفي شمس الدين بن المجد هذا ولي القضاء بعده ولده تقي الدين محمد، فإنه كان صاحب القاضي فخر الدين ناظر الجيوش المنصورة وهي مدة وهو رجل فاضل، لكن فيه شبوبية، فما ساس المنصب، وكثرت عليه التشانيع ال فعزل وولي مكانه القاضي محيي الدين بن جفبل في شهر رمضان سنة ثلاث وثلاثين كما سيأتي، وبقي المذكور بطالا، أقام ببغلبك قليلا ثم سافر إلى مصر فلم يتهيا له اا أمر فعاد إلى دمشق)(3).
459 - وفي رابع عشر رمضان توفي الشيخ مجد الدين أحمد بن أبي بكر بن بحترا أخو نور الدين الحنفي، وصلي عليه بكرة الثلاثاء بالجامع المظفري، ودفن بقاسيون .ا كان رجلا صالحا له ميعاد في الأسبوع يختم فيه القرآن الكريم ويدعو(4) الجماعة المسلمين ويجتمع إليه جمع كثير، رحمه الله وإيانا .
490 - /236/(5) وفي عشية يوم الأربعاء سادس عشر رمضان توفيت الحاجة فاطمة بنت محيي الدين محمد بن مفضل المصري، الكاتب، زوجة فخر الدين المصري، الشافعي، وأم ولده عبد الرحيم، وصلي عليها ثالثة النهار من يوم ال الخميس بجامع دمشق . تقدم في الصلاة عليها قاضي القضاة علم الدين الأخنائي الشافعي، ورجع إلى بيته، وبظاهر البلد القاضي جمال الدين ابن جملة، ودفنت بمقبرة الباب الصغير، وكانت امرأة مباركة، وحجت وتصدقت، رحمها الله وإيانا .
- وفي يوم الجمعة الخامس والعشرين من رمضان صلي بجامع دمشق على غائبين أحدهما : قاضي القضاة نجم الدين أبو حامد محمد بن الطبري(3) الشافعي قاضي مكة، شرفها الله تعالى.
(1) انظر عن المدرسة القوصية في : الدارس 52/1 و333، ومنادمة الأطلال 140.
(2) الصواب: "أربعة" .
(3) ما بين القوسين عن الهامش.
(5) رقم الصفحة في المخطوط 206.
(6) تقدمت ترجمته برقم (427) .
(4) في الأصل : "ويدعوا".
Página 378