794

============================================================

"المماليك جماعة من المسلمين يقبلون الأرض وينهون أن الله تعالى جعل دولة مولانا السلطان، خلد الله ملكه، غرة في وجوه الدول، وعم بعدله جميع الأقطار والملك. فببركاته تألفت كلمة الإسلام، وأعاد الأعداء أصدقاء بحسن الرأي والإهتمام، ونقل وقت الغلاء والإعدام الميرة من مصر إلى بلاد الشام، وأزال مكوس الغلات في بلاد الإسلام، وتصدق بتوفير الأقوات، وأجرى هذه الصدقة على المسلمين مر الأوقات، فأطعمهم من جوع وامنهم من خوف، وحصل الأمن بسطوته، واستغنى كل مسافرعن خفير وعن طوف . وعمته الجوامع والمساجد والمشاهد والمعابد، ووسعت الطرقات للصادر والوارد، وانصلحت القنى بأسرها، وجددت وجبرت بعد دثورها وكسرها. والجامع الأموي فقد أعيدت إليه الجدة بعد الدثور، وانشرحت بتجديد عمارته وإصلاح رخامه صدور الصدور، وتضاعفت فيه الأنوار، وحسنت منه تلك الآثار . وقد تأخر عمارة المصلى المشهور ظاهر البلد لكونه طول المدد بلا وقف يعود عدد، وسؤالهم من الصدقات السلطانية المشهورة والمساعي المبرورة، نظرة تزيل عنه الخراب وما لحقه من الإنهدام والإكتثاب ل و عمارة أسوة ما شملته الصدقات. (إنما يغمر مساجد الله من آمن بالله واليؤم الآخر وأقام الصلاة) الآية(1) فورد المرسوم بعمارته، فعمروه، ولله الحمد والمنة على ذلك .

وصول رسل الفرنج إلى القاهرة] 12101 (2) ونقلت من خط الحافظ علم الدين: وحضر إلى القاهرة رسل من الفرنج وطلبوا بعض البلاد، فقال السلطان، نصره الله تعالى: لولا أن الرسل لا تقتل لضربت أعناقكم، وسفرهم في الثالث والعشرين من جمادى الآخرة(3) .

الإفراج عن الأمير بهادر المعزي) و أفرج عن الأمير سيف الدين بهادر المعزي الناصري (الحسامي)(4) في (1) سورة التوبة، الآية18.

(2) رقم الصفحة في المخطوط 180.

(3) خبر الرسل في : تاريخ سلاطين المماليك 182، والبداية والنهاية 148/14، والمختصر في أخبار البشر 101/4، وتاريخ ابن الوردي 293/2، ونهاية الأرب 31/ ورقة 104، وتذكرة النبيه 202/2.

والسلوك ج 2 ق 319/2.

(4) عن الهامش.

39

Página 335