793

============================================================

دمشق أحد الأمراء وأخبر بعافية مولانا السلطان، عز نصره، فرسم بتزيين البلد، فزينت دمشق جميعها وظاهرها زينة مليحة تناهوا فيها حتى زينوا بالزركش الذهب المصري والحلي وغيره فرحا وسرورا بعافية السلطان، عز نصره. والذي قدم بالبشرى الأمير سيف الدين أقبغا عبد الواحد الناصري (رأس نوبة الجمدارية) (1) أمير مائة ومقدم ألف ومعه ثلاث خلع، لنائب دمشق خلعة، ولصاحب حماه خلعة، ولنائب حلب خلعة، وسافر من يومه، وعاد من حلب إلى دمشق رابع وعشرين الشهر، وسافر من دمشق إلى مصر خامس عشرين جمادى الآخرة، وقد حصل له فوق مائة ألف درهم(2) . ودقت البشائر بقلعة دمشق، وعلى أبواب دور الأمراء، وكذلك ببلاد الشام جميعها، وكذلك ببلاد الديار المصرية، والممالك الناصرية خلد الله سلطانها وأعز أعوانها(3).

تجديد مصلى العيدين بظاهر دمشق /1209(4) وفي يوم الجمعة السادس عشر من جمادى الآخرة صلى خطيب مصلى العيدين ظاهر دمشق داخل الرواق على منبره، وكان له من أول يصلي الجمعه ويخطب ظاهره بسبب عمارته وتجديد سقفه من ناحية الغرب وبياضه وتجديد أبوابه جدد ملاح(5) سبعة أبواب تكملة إحدى عشرة باب(1)، وكانت أبوابه بنيت أولا بثلث درج(1) بسبب عبور الدواب إليه، فهبطوا بها إلى مساوات(81) الأرض . والذي نقضوه من سقفه رواقين(4) . وجددوا أخشابها جددا، لكل رواق منهما قبلة، يسامت عشرين ذراع، وغرب(110) بشرق إلى قبة المنبر نحو مائة ذراع وكان في ظاهره بركة ماء فنقلت مكانها إلى قرب الرواق المذكور، وكبروها،ا وانتهت عمارته في هذا الشهر المذكور.

وكان السبب في عمارته أن ثم(11) جماعة من الأمراء المجاورين للمصلى والأجناد كتبوا قصة إلى السلطان، وصورة القصة المرفوعة إلى أبواب السلطان ، عز نصره، في عمارة المصلى من إنشاء الفقير إلى الله تعالى بدر الدين الحسن بن على المحدث الكاتب.

(1) عن الهامش.

(2) في الأصل : العسعم".

(7) الصواب: "بثلاث درجات".

(3) انظر عن تزيين القاهرة في : السلوك ج 2 ق 318/2. (8) الصواب: "مساواة" .

(9) الصواب: "رواقان" .

(4) رقم الصفحة في المخطوط 179.

(10) الصواب: "ذراعا وغربا" .

(5) الصواب: "جددا ملاحا".

(6) الصواب: "أحد شر بابا".

(11) الصواب: "ئمة" .

Página 334