Acontecimientos del Tiempo
============================================================
المذكورة، وهو يومئذ شيخها وشيخ الشيوخ بالديار (المصرية)(1)، وألبس (2) لولدي أبو(2) إسحاق إبراهيم طاقية الخرقة./195/(4) وقص من شعره وأوصاه بتقوى الله تعالى وأحضر لنا طعام وخبز(5) وغيرهما وزاد في إكرامي وقال لي : إذا رأيتك كأنما ر أيت أخوك(6) شهاب الذين وترحم عليه كثيرا، رحمهما الله تعالى وإيانا.
وكان من حيث سافر إلى الذيار المصرية لازم القعود لإفادة العلوم لساير الناس من الأكابر وغيرهم لا يمل من ذلك ليلا ولا نهارا، وعم نفعه الخاص والعام، واشتهرت فضائله، وولي المدرسة الشريفية وحلقة جامع الحاكم (ومشيخة الميعاد بالجامع الطولوني) (7) وصار له افتقادات من الأمراء والأكابر، ومن مولانا السلطان عز نصره، في كل وقت.
وكان الأمير سيف الدين أرغون (نائب السلطنة) (8) أحد تلاميذه وجماعة من الأمراء الأكابر وكتاب الإنشاء. فلم يزل ترتفع منزلته ويعلوا(9) شأنه إلى حيث تولى قاضي القضاة جلال الدين القضاء بالديار المصرية فوقع الإختيار عليه أن يكون عوضه بالشام، فولي وسافر إلى دمشق كما تقدم ذكره. فتلقى الناس أحسن تلقي(10)، وزاد في إكرام الخاص والعام، وأقر القضاة والعدول وجميع المتولين على ما هم عليه ونواب جلال الدين . وأقام في الأيتام أتم قيام. وأما الصدقات فلم يفرق أحد قبله مثله ولا يلحقه أحدا(11) بعده.
سمع بدمشق من ناصر الدين ابن القواس، وابن عساكر، وغيرهما، وسمع ببمصر من شيخنا الأبرقوهي، وشيخنا شرف الدين الدمياطي، وجماعة، وخرج له الحافظ شمس الدين الذهبي جزء(12) من عوالي مشايخه وحدث به. وكان له اا تصانيف جيدة وتعاليق، وهو ليلا ونهارا مكبا(13) على المطالعة والإشتغال والأشغال لا يمل من ذلك. وكان لين الجانب. حسن التلقي للناس، متواضعا بشوشا ضحوكا كثير الإحتمال، عفيفا عن أموال الأيتام والصدقات ، كثير الرحمة للفقراء والضعفاء ال لا يمل من قراءة القصص والكتابة عليها. وفي كل يوم خميس يفرق بالمدرسة نحو (1) عن الهامش.
(2) في الأصل : "واللبس" .
(8) عن الهامش.
(3) الصواب: "أبي" .
(9) الصواب: "يعلو" من غير ألف .
(4) رقم الصفحة في المخطوط165.
(10) الصواب: "تلق".
(5) الصواب: "طعاما وخبزا".
(11) الصواب: "أحد".
(6) الصواب: "أخاك".
(12) الصواب: "جزءا".
(7) عن الهامش.
(13) الصواب: "مكب ".
Página 314