696

============================================================

وكان مشكور السيرة، رحمه الله وإيانا.

253 - وفي ليلة الجمعة الثالث عشر من شهر بيع الآخر توفي القاضي الإمام الصدر الكبير ناصر الدين ناصر بن (محمود)(1) [بن](2) منصور بن التغلبي الزرعي(2) بمدينة نابلس، ودفن يوم الجمعة عند تربة أولاده، وله من العمر إحدى وستول سنة.

وكان رجلا جيدا، كريم النفس، حسن الخلق، تام الشكل، كثير المكارم، لا مشكور السيرة، ونزها، عفيفا، كان خطيب(4) ببلده، وهو من بيت الخطابة، ثم إنه ترقى وولي القضاء بها، ثم نقل إلى أذرعات، وعجلون، ونابلس، وحمص، وولي مستقلا بصفد، وطرابلس، وكل مكان ينفصل منه يحصل لأهله الأسف على مغارقته وحسن سيرته، رحمه الله وإيانا.

254 - وتوفي الشيخ الصالح محمد بن أيوب بن أبي الحسن بن ناصر المعروف بالسلاوي شيخ الزاوية السلاوية ظاهر دمشق /150/(5) يوم الخميس سادس وعشرين من ربيع الآخر، وحمل من الزاوية، وصلي عليه بجامع نائب السلطنة، ودفن بقاسيون.

مولده في تاسع عشر ذي القعدة سنة ثلاث وستين وستمائة بالزاوية المذكورة.

وسمع كتاب الترمذي من ابن أبي اليسر، وسمع من جمال الذين البغدادي وجماعة، وحدث.

وكان رجلا خيرا، وفيه كفاية ونهضة ومعرفة بالأمور، وقام بأمر الزاوية وإصلاح أحوالها، وكان شيخ الخانكاه الحسامية أيضا، وحضر جنازته جمع كبير من الفقراء والأعيان والأمراء والجند وعامة من الناس، وأثنوا عليه بكل جميل، رحمه الله وإيانا.

255 - وفي ليلة الأحد السادس عشر من شهر ربيع الآخر توفي الشيخ الدين ابو عمرو عثمان بن سيف الدين محمد بن عبد الله الدمشقي ثم المصري الشافعي المعروف بابن الرطيل سبط قاضي القضاة تقي الدين بن رزين بالقاهرة، وصلي عليه (1) عن الهامش.

(2) إضافة على الأصل.

(3) انظر عن (الزرعي) في : من ذيول العبر 49، وتذكرة النبيه 174/2، والبداية والنهاية 127/14، وأعيان العصر 297/3، والدرر الكامنة 387/4 رقم 1059.

(4) الصواب: "خطيبا".

(5) رقم الصفحة في المخطوط 120.

Página 237