Acontecimientos del Tiempo
============================================================
وسمعها منه الهاشميون، فأنشد ابن عباس رضي الله عنهما قول قائل هذه القصيدة وهو أبو ذؤيب خويلد (بن خالد) (1) الهذلي(6) وذكر نسبه إلى معد بن عدنان، وهلك أبو ذؤيب في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه: وإذا المنية أنشبت أنيابها ألفيت كل تميمة لاتنفع ومنها: (والنفس راغبة إذا رغبتها وإذا ترد إلى قليل تقنع)(3) م حضرت إلى البيت فوجدت دلقا كان لأبي رحمه الله أعطانيه عند وداعي اياه بشهر ربيع الأول سنة تسع وتسعين وستمائة بدمشق لما توجهت صحبة العسكر الإسلامي للقاء التتار أصحاب قازان، خذلهم الله تعالى، على أرض حمص، وهو آخر عهدي به، رحمه الله ورضي عنه، ولم أره بعدهاإلا أن يجمع الله بيننا يوم الجمع بمستقر العفو والرحمة إن شاء الله تعالى، وهو المرجو من كرمه . وقد تداعا الغشر4) الذي كنت ألبسته هذا الدلق إيفاء عليه للتبرك بآثار والدي، رحمه الله تعالى، وصنته فجردته من ذلك الغشي(5) فلما عاينته وتخيلت أني لابسه على عادة لم أملك نفسي ولا عيني، ونازلني من الجزع والهلع والخوف مالا يمكنني العبارة عنه اذ كلما أذكر من ذلك فهو أعظم منه، فلم أزل بهذه الحالة تلك الأيام والليالي (إلى) (6) أن أذهلني عن هذا المأتم القديم الرزء الجديد الشديد، المبدي كل أسف ولهف سلف على المعيد، وهو نعي أبني عبد الله الشاب المنغص، والغلام المخصص، رحمه الله ورضي عنه وسامحه بكل ما أحصاه عليه وعلمه منه، فحلف لي المولى علاء الدين أنه لم يكن عنده علم من مرض ابني ولا من موته رحمه الله وإنما وقع السؤال عن هذه القصة وقائلها من باب الإتفاق من غير تقصد، فعرفته بما جرى لي عند رؤية الشمل الخلق المتخلف عزائي من الحالة التي لم يذهلني عنها إلا ما هو أدهى وأمر منها، ولا قوة إلا بالله. فكتب إلي يتوجع ويتفجع ويترجع، الا فكتبت إليه جوابه بهذه الأبيات، وهي: من عليه إلى ادم أجمعوا وبممله فيما مضى لم يسمج الادم كنت الوصي علفم فلذاك بعد ابيهمما ضتعو (1) عن الهامش.
(2) انظر عن (خويلد الهذلي) في : تاريخ الإسلام (عهد الخلفاء الراشدين) للذهبي - بتحقيقنا - ص 358، و359 وقد حشدت مصادر ترجمته الكثيرة، وفيه بيتان من شعره الذي تمثل به معاوية .
(3) عن الهامش.
(4) الصواب: "تداعى الغشاء".
(5) الصواب: "الغشاءة.
(6) عن الهامش.
Página 225