636

============================================================

وكان كثير الفضائل، سريع الإدراك، يتوقد ذكاء وفطنة، فاق في زمانه على نظرائه، وترجح على أقرانه، وصنف وكتب المنسوب والترسل وأفتى. وكان العلماء مجمعين على فضائله وصوابه في بحثه وفتاويه. وعنده مكارم، لا يدخر شيئا. وله ال الجامكية الوافرة، ويستدين وينفق ويكتسي ويبر ويهادي ويكارم، وكان بشوش الوجه، ضحوك السن، حسن الملتقا(1)، كثير التواضع، قاضيا للحوايج لمن وسمع بدمشق من ابن البخاري، والشيخ شمس الدين بن أبي عمر، وجماعة نحو سبعين شيخا. وسمع بالقاهرة من الأبرقوهي، والدمياطي، وابن دقيق العيد وغيرهم وبالإسكندرية.

وحدث بدمشق، وحماه، وحلب، والقدس. وفجع الناس به، وكان نعم الإنسان.

ونظم الشعر - قيل للعشرين من عمره - ومن نظمه قوله: سوى باب فضلك لا أقرع ولست إلى غيره أفزع وفي غير جودك لا أطمع وعر جابلق لا أرتجيي ليما بأنك لي تسمح وقد جيت أشكو الذي نابني وه وليس سؤأل له يشتكى خب لمن جاءني يضرع وقد قلست إني قريب مجيب عن المؤمنين البلاء تدفم وأخبرت أنك يا سدي الى بابكما للدعاء يرفع وها أنا عبد أتى مؤمنا ودمع زير لكما أخض ب فماذا احتيالي وما أصنع: لئن كان حالي يرد سؤالي وله منه: لا سواكم بقلبي لا يحل ولا يحلوا(2) كما أنه من حسكم قط لا يخلوا(3) وحرمتم وصلي فلذ لي القتل للتم عرى صبري وحللتم دمي لهيبا على ما كان من حسنكم قبل وأوعدتم هجرأ فأودعتم الحشا رقادي وأسلبتم دموعا لها سبل والبستم جسمي الضناء إذ سلبتم

Página 177