Acontecimientos del Tiempo
============================================================
قاصد القاهرة، فإنه طلب من حلب وكان قاضي القضاة بها لولاية قضاء الشام) (1) وكانوا قد سيروا محفة من القاهرة حتى يحملوه إليها مريضا، فوجدوه قد مات، فحملوه من بلبيس إلى القرافة فغسل وكفن وصلي عليه، ودفن بالقرب من قاضي القضاة إمام الدين(6) القزويني جوار قبة الإمام الشافعي، رضي الله عنه، (تحت الشباك) (3). فعند ذلك بطلت القضاة الحكم وطبقوا دواياتهم، وقامت الشهود من المراكز وتحت الساعات.
وفي بكرة الجمعة الخامس والعشرين عملوا عزاوه(4) تحت قبة النسر بجامع دمشق . وعقيب صلاة الجمعة صلوا عليه صلاة الخائب عليه، وعلى القاضي عز الدين عبد العزيز قاضي المحلة وخطيبها المقدم ذكره.
وكان كمال الدين قد استهل شهر رمضان في غزة، فلما وصل إلى الصالحية توعك بدنه، فلما وصل بلبيس قوي المرض وزاد، وتوفي بها.
مولده ليلة الإثنين الثامن من شهر شوال سنة سبع وستين وستمائة .ا 110/ (5) اشتغل في النحو على بدر الدين بن مالك، وفي الفقه على الشيخ تاج الدين عبد الرحمن، وفي الأصول على قاضي القضاة بهاء الدين ابن الزكي وغيره. وكتب الخط المنسوب، وخدم في كتابة الدرج، وولي في وقت نظر ال الخزانة، ونظر المارستان النوري، ونظر ديوان نائب السلطنة . وولي من المدارس: الرواحية، والعادلية الصغيرة، وتربة أم الصالح. ثم ترك (تربة) (6) أم الصالح لشهاب الدين بن المجد عبد الله، والعادلية لفخر الدين المصري، وولي تدريس الشامية البرانية . وولي بعد صفي الدين الهندي الظاهرية، وبعد ابن سلام العذراوية. ولما ولي قاضي القضاة جلال الدين القضاء أعطوه المسرورية زيادة لما بيده .
ولي في (مستهل ذو(7) القعدة)(8) سنة اثنتي عشرة وسبعمائة وكالة بيت المال، وترك كتابة الدزج من ذاته . ثم في آخر وقت ولي قاضي القضاة بحلب (بعدا و فاة القاضي زين الدين بن قاضي الخليل)(9) كما تقدم ذكر ذلك في (سنة أربع وعشرين)(10).
(1) عن الهامش.
(6) عن الهامش.
(7) الصواب: "ذي" .
(2) هكذا في الأصل.
(3) عن الهامش.
(8) عن الهامش.
(9) عن الهامش.
(4) الصواب: "عزاء45.
(5) رقم الصفحة في المخطوط80.
(10) عن الهامش.
Página 176