Acontecimientos del Tiempo
============================================================
اكتبا بسم الله الرحمن الرحيم، وقل هو الله أحد، والمعوذتين، جميعهم إلى آخرهم(1) . أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، وأشهد أن الجنة حق، والنار حق، وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور. اللهم وأني وهذا اليوم خلقان (2) من خلقك فلا تبتليني فيه إلا بالتي هي أحسن، ولا تزين لي فيه جرأة على محارمك، ولا ركونا لمعصيتك، ولا استخفافا بحق ما افترضت علي، أعوذ بك في اليوم من الزيغ والزلل، والبلاء والبوار والظلم، ودعوة المظلوم، ومن شماتة الأعداء، ومن شر كتاب سبق، اللهم ال لا تجعل الدنيا أكبر همي، ولا تسلط علي بذنبي من لا يرحمني، ولا حول ولا قوق إلا بالله العلي العظيم" .
وكان الشريف قطب الدين رجلا جيدا، وفيه مكارم أخلاق وتواضع، وحسن عقيدة، وانقطاع عن أهله والناس . رحمه الله وإيانا.
173 - وتوفي الفقيه الصدر أمين الدين محمد بن الشيخ محيي الدين أحمد بن عبد الواحد الطرسوسي الحلبي، الحنفي، بأرض المزة، ودفن بمقبرتها بعد أن صلي عليه بجامعها يوم السبت الخامس من رمضان: ( وهو أخو أقضى القضاة عماد الدين(3) المتولي الحكم استقلالا في هذا الشهر)، وكان مشكور السيرة رحمه الله وإيانا .
174 - وتوفي الشيخ نظام الدين(4) حسن بن علي بن مسعود بن حسين التكريتي، ثم الموصلي ثم الصوفي، ودفن بمقبرة الباب الصغير بعد أن صلي عليه بجامع دمشق يوم الأحد سادس رمضان.
وكان من رجال الدهر، صدوق اللسان، وكان كثير الترداد إلى سيف الدين السرمري ينقل له أخبار الناس، وسعى له زمن الأمير حسام الدين لاجين حتى رتبوا له كل شهر ثلاثين درهم(5)، ورتبوا له كل وقف ثوب(1) وجبة وثوب(2) وعمامة، وكانوا(7) الجماعة يخافون من لسانه ويعطوه من الزكاة وغيرها.
(1) الصواب: "جميعها إلى أخرها" .
(2) كذا، والمراد: "مخلوق" .
(3) هو أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد بن الطرسوسي الحنفي، المتوفى سنة 748 ه. (الدرر الكامنة 18/3، 19 رقم 33).
(4) انظر عن (نظام الدين) في : الدرر الكامنة 28/2 رقم 1540.
(5) الصواب: "درهما".
(6) الصواب: "ثوبا".
(7) الصواب: "وكان".
Página 173