604

============================================================

194(1) أ 11/43) يأتي سنة سبع وعشرين وسبعمائة ذكر من درج فى هذه السنة من الأكابر والأعيان 119 - ففيها توفي الشيخ الأمين العدل الرضي المرتضى تاج الدين أبو العباس أحمد (ابن)(2) الشيخ العدل نجم الدين محمد بن عز الدين عبد العزيز بن محمد بن الحسن الصالحي المعروف بابن الدجاجية، الدمشقي المولد والدار والوفاة، ليلة السبت الثاني من شهر الله المحرم، وصلي عليه ظهر السبت بجامع دمشق، ودفن بمقبرة الباب الصغير على والده وجذه قبلي مشهد بلال، رضي الله عنه، مؤذن رسول الله .

جاوز الثمانين سنة من العمر ، تقدم له اشتغال على القاضي شمس الدين عبدا الله بن المقدسي، وشهد أولا على قاضي القضاة بهاء الدين بن الركن وجعله من عدول القيمة، واستمر في القيمة إلى حين وفاته . وكان عارفا وخبيرا بقيم الأملاك، وسعيد(3) في جميع أحواله، وأثرى في زمن والده من جهة جدته لأمه وامرأته، لأن جدته عمرت وورئت إخوتها وأختها فصار لها نصف نعمة أولاد ماضي، وزوجته كان لها من أبيها نعمة، وتزوجت أولا بخالي شرف الدين، وتوفي، وتزوجت بعده بأخيه بدر الدين فورئت من كل واحد الربع، فصار لها ثلث النعمة . وأراد وجيه الدين ابن منجا يتزوج بها . فأطمعته حتى إنه قام معها مع ديوان الحشرية(4) أتم قيام أن خالي بدر الدين توفي عن أخت وزوجة وثبت المال، فلما قضى شغلها تعللتا عليه بسبب جاريته أم(5) أولاده فأبعدته عنها، وكان قد بذل لها جملة من المال والقماش لأنها كانت مليحة، وكلام كثير يطول شرحه، فرغبت في زواجها بتاج الدين المذكور، وكانت عاقر(6) لا تحبل، وقد خسرت هي وأخوالي أكثر من ثلاثة الاف درهم بسبب الحبل والأولاد، فلم يقدر الله تعالى بحبل.

(1) رقم الصفحة في المخطوط63 .

(2) عن الهامش.

(3) الصواب: "سعيدا".

(4) الحشرية : ديوان تركات المتوفى الذي لا وارث له، أو له وارث لا يستغرق ميرائه.

(5) تكررت هذه الكلمة في الأصل، وشطب على الأولى. (6) الصواب: "عاقرا".

Página 145