Acontecimientos del Tiempo
============================================================
أكاديش: خمسين(1) . كل من المسكر جلاب عشرة أحواض، كل حوض بعشرة حواريق، أخرق نفط بثلاثين ألف درهم، حصل لجوقة المغاني الخاص السلطانية نقوط. ونثر مولانا السلطان، عز نصره، من الذهب المصري ألف دينار وعشرة الاف درهم، أحضر صاحب حماة تقدمة سنية، من جملتها مشعل ومخلاة وطرطور بألف، وقيل بألفي دينار، جهز لمولانا ملك الأمراء خلعة كاملة القبا الفوقاني، غرم عليه أربعة وخمسين ألف درهم، وقدم للعروس تقادم ستمائة ألف درهم. أنعم علىا الأمير ناصر الدين الدوادار بخلعتين، وحياصتين ذهب، وثلاثة ألف(2) درهم .
وذكر المولى بدر الدين عن المذكور الذي قال هذا الذي حضر على خاطري الآن وقال: إنه يحضر في وقت آخر ويخبر بخلاف ذلك مما رووه أو سمعه. وذكر أن أهل القاهرة أثبتوا بما جرا(3) محاضر شرعية على الحكام، فإنه أمر خارج عن ال العادة لم يصدقه العقل . هذا صورة ما أخبر به المذكور . والله أعلم بالصواب.
ترخيم حائط جامع دمشق وفي العشر الأول من ذي الحجة فرغوا من ترخيم الحيط الشمالي الذي لجامع دمشق وكملوه، وكانوا في زمان السلطان الملك الظاهر قد رخموا من جه الشرق إلى عند باب الكلاسة ولم يتموه وبقي إلى الآن . وكان قد اشترى ناظر الجامع رخام(4) وعندهم في الحاصل رخام، فشاور نائب السلطنة في تكميله، رسم لهم بذلك، قست الذي استجدوه من باب الكلاسة إلى زاوية الغزالي ستين ذراع (5) بالقاسمي، في ارتفاع ستة أذرع. وعملوا عليه طرار(2) بذهب مكتوب فيه(7) ايات من القرآن العظيم . وصار الكل بسببه في غاية الحسن والجودة . يكون تقدير ما غرم عليه نحو عشرين آلف درهم.
ولما فرغوا منه دخلوا إلى (الجامع)(4) وفكوا الرخام الذي في الحيط القبلي من جهة الغرب وجدوا في وسط الحيط خرجة متعتقة، واختلفوا في بعض الحيط وبنيانه أو تركه وشاوروا السلطان، عز نصره. في جمادى الأولى سنة ثمان وعشرين وسبعمائة(9) كما سيأتي ذلك في حوادث السنة إن شاء الله تعالى .
(1) الصواب: "خمسون" .
(2) الصواب: "آلاف".
(6) الصواب: "طرارا".
(3) الصواب: "جرى".
(7) الصواب: "فيها" .
(4) الصواب: "رخاما".
(8) عن الهامش.
(5) الصواب: "ذراعا".
(9) الخبر باختصار في : تاريخ ابن الوردي 283/2 .
Página 144