597

============================================================

مرسوم قاضي القضاة بدمشق] ولما كان يوم الإثنين ثامن عشرين رمضان طلب نائب السلطنة للقاضي بدر الدين أبي اليسر محمد بن قاضي القضاة عز الدين الصايغ، وكان معتكف(1) بالجامع بالمنارة الشرقية، فلما حضر قام له وتلقاه وعانقه وقال له: لا تخالفني فقد ورد مرسوم السلطان - عز نصره - أن تتولى القضاء وأنا أكون في خدمتك، ولو طلبتني في النهار عشر مرار حضرت إليك، ومن امتنع عليك أنا خصمه، وكلام كثير من هذا وأمثاله، وانكب الأمير على يده ليبوسها فسبقه بدر الدين فقبل يده وقبل الأمير رأسه، ثم انفصل منه على أنه يستخير الله تعالى، ونزل إلى الجامع وهو يبكي، والله يختار له وللمسلمين ما فيه الخيرة إن شاء الله تعالى(1).

استهل شهر شوال يوم الخميس وهو العشرين(4) من شهر آب رسفر المحمل السلطاني) في يوم الخميس الثامن من شوال سافر المحمل السلطاني والسبيل وأمير الركب الأمير سيف الدين أيتمش المحمدي من دمشق إلى الحجاز الشريف وأقاموا بالكسوة إلى حيث تكامل الحجاج، ومعظمهم سافروا يوم السبت وتبعوهم إلى يوم الإثنين ثاني عشره. ومن الحجاج الشيخ الإمام العلامة برهان الدين بن الشيخ تاجا الدين الشافعي، وبهاء الدين ابن جهبل، ونجم الدين القجفاري، وقاضي الركب شمس الدين ابن البطايني الحنبلي، وجماعة لم يمكن حصرهم . وكان أمير الركب المصري الأمير جمال الدين أقوش الأشرفي المعروف بنائب الكرك .ا راعتقال بكتوت القرماني] /89/(4) وفي ليلة الإثنين، الثاني عشر من شوال أخرج الأمير بدر الدين بكتوت القرماني من حبس قلعة دمشق وأركبوه على خيل البريد وسفروه إلى مصر.

وكان قد ورد المرسوم يوم الأحد، فلما وصل إلى قلعة الجبل المحروسة اعتقل (1) الصواب: "معتكفا".

(2) البداية والنهاية 129/14، وذيل العبر 151 ، وتذكرة النبيه 171/2.

(3) الصواب: "العشرون".

(4) رقم الصفحة في المخطوط59.

Página 138