Acontecimientos del Tiempo
============================================================
والملونة من الخارا والمروزي وغير ذلك. وخرج العالم للتفرج عليهم، وكان يوما مشهود(1)، وكانوا في نحو ثلاثمائة نفر، والمشار إليه منهم واحد أو ائني، وأنزلوهم بخانكاه النجيبي، ورتبوا لهم الرواتب، وسافروا من دمشق في ثامن عشره إلى الديار المصرية فوصلوا إليها يوم الأربعاء رابع رجب) (2)، واجتمعوا بمولان السلطان عز نصره، وأذوا رسالتهم وطلبوا منه زيارة قبر والده الشهيد الملك المنصور، فرسم لهم بذلك، فنزلوا وزاروا وأبصروا المدرسة المنصورية والبيمارستان والمدرسة الناصرية وغير ذلك. ثم عادوا إلى دمشق في رجب الفرد وسافروا إلى بلادهم في أواخر رجب. وقد أنعم السلطان، عز نصره، عليهم بالأموال والخلع بما جاوز حد الكثرة، نصر(2) الله تعالى .
(استدعاء القزويني لقضاء مصر وفي يوم الجمعة الخامس عشر من جمادى الآخرة قدم البريد من مصر إلى دمشق بطلب قاضي القضاة جلال الدين القزويني الشافعي إلى الديار المصرية ليتولى القضاء بها عوضا عن قاضي القضاة بدر الدين ابن جماعة، فإنه كان قد طلب من السلطان، عز نصره، الإقالة من الحكم(4) .
حكى لي المولى بدر الدين ابن الفزاري (كاتب الدرج الشريف)(5) قال: حكى لي البريدي الذي حضر قال: لما كتبوا صداق بنت السلطان عز نصره، على الأمير سيف الدين قوصون طلبوا القضاة بسبب العقد، وحضر قاضي القضاة بدر الدين بن جماعة والمذكور قد كبر، فمسكوا بيده وتعضدوه لعجزه عن الحركة، فقال له السلطان: كيف أنت يا أبي؟ خاطري عندك، ومن هذا الحديث وأمثاله .ا فقال له ابن جماعة : يا خوند، كم أقل لك حتى تقيلني من القضاء والحكم وأتوفرا قبل الموت بالدعاء لمولانا السلطان . فقال له السلطان: حتى نفكر فيمن نولي الاا وعقد العقد، وانفصل الحال. فلما كان بعد أيام/82/(6) يسيرة نزل إليه من السلطان أحد الحجاب يقول له : قد أجبنا سؤالك، فتعرفنا أيش تبذل من الجهات.
(1) الصواب: "مشهودا".
(2) عن الهامش.
(3) الصواب : نصره.
(4) الخبر في : دول الإسلام 235/2، والدر الفاخر 322، والبداية والنهاية 128/14، وتذكرة النبيه 2/ 170، 171، وتاريخ سلاطين المماليك 178، والسلوك ج 2 ق 283/1.
(5) عن الهامش.
(6) رقم الصفحة في المخطوط 52.
Página 127