546

============================================================

فلما كان في العشر الأخير من ذي الحجة توفي أخوه لأبويه ناصر الدين محمد بن بداره جوار العرصة ظاهر دمشق، وذفن بمقبرة باب الصغير جوار أويس القرني رضي الله عنه .

وخلف ثلاث بنات متزوجات. وكان له إقطاع جيد في حلقة دمشق، وكان من خيار الناس دينا وأكثرهم مروءة، وحج، وكان سافر في مهمات المسلمين الكبار، وسلمه الله تعالى مرارا من العدو المخذول، رحمه الله وإيانا .

37 - وفي ثامن شهر ربيع الأول توفي الشيخ الصالح شرف الدين أبو عبد الله محمد بن الشيخ الكبير أبي الحسن علي بن عبد الله بن عبد الجبار بن يوسف الشاذلي بدمنهور الوحش بالديار المصرية، ودفن هناك .

وكان أحد المشايخ المعروفين والصلحاء المذكورين المشهورين بتلك الناحية، وقدم القاهرة وروى عن والده شيئا من كلامه، وقيل إنه كان مع والده لما سافر إلى ال الحجاز في سنة ست وخمسين وستمائة، ومات في الطريق قبل الوصول، وكان هذا ال الولد صغيرا في ذلك التاريخ، وأصحابه يذكرون له نسبا إلى الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، بين والده أبي الحسن وبين الحسن رضي الله عنه عشرة أنفس . ال كتب إلى علم الدين بن البززالي، شهاب الدين (ابن)(1) الدمياطي بذلك، وقال : صلي عليه بالقاهرة بالجامع الأزهر صلاة الغائب في يوم الجمعة ثامن شهر ربيع الأخر. ومن خط علم الدين نقلت، رحمه الله وإيانا.

38 - وفي ليلة الثلاثاء الحادي والعشرين من شهر ربيع الآخر توفيت لمولانا السلطان الملك الناصر، أعز الله تعالى أنصاره، بنت عمرها ثلاث سنين، ودفنت بالقرافة، رحمها الله وإيانا.

39 - وفي بكرة يوم السبت التاسع من شهر ربيع الآخر توفي الشيخ صالح شهاب الدين أبو العباس أحمد بن الحاج الأمين رمال بن حمود بن عمر بن حمود الحراني التاجر بسوق علي في البطاين، وصلي عليه ظهر السبت بالجامع، ودفن بحقبرة الصوفية.

مولده بحران يوم عاشوراء سنة اثنتين وخمسين وستمائة .

وسمع من ابن عبد الدائم وغيره نحو نمانين شيخا، وحدث. رحمه الله وإيانا.

(1) عن الهامش.

Página 87