541

============================================================

وزنه أكثر نعمته، وبقي معه في أسوأ الأحوال، وعاد باشر الزكاة. فلما ولي الأمير سيف الدين كراي (المنصوري نيابة السلطنة بدمشق) (1) شهد على الصاحب عز الذين بن القلانسي بسبب الملك وما تقدم ذكره، فنقم عليه ابن القلانسي وأخذ منه نظر الزكاة لولده، فبقي بطال(2)، فتعصب له، واستخدم في مشارفة ديوان الجامع ال وهي أول مباشرية لها وهو شاب، وبقي على ذلك إلى حيث مات، وكان من خيارا الناس يحب الفقراء وعنده سكون كثير وحسن تلقي(2)، بشوشا، محتملا للأذى، لاا يشكو حاله إلى أحد ولا يغتاب ولا ينم، ومن قصده في حاجة سعى في قضاها بنفسه، رحمه الله وإيانا.

21 - وفي بكرة يوم السبت السادس والعشرين من صفر توفي الشيخ الأمير العدل شمس الذين أبو عبد الله محمد بن العدل جمال الدين يوسف بن العدل ناصح الذين علي بن مريفع بن أفتكين الدمشقي الشافعي، وصلي عليه عقيب الظهر بجامع دمشق، ودفن بتربتهم بسفح قاسيون.

مولده رابع عشر جمادى الآخرة سنة سبع وثلاثين وستمائة بدمشق.

وكان يشهد على الحكام، وفي قيم الأملاك، وبنظر وقف المدرسة المسرورية(4)، وله ملك وثروة، وكان يشتري الكتب المخرمة ويلفقها ويبيعها بأكرم بيع. وأقعد في آخر عمره نحو سبح سنين في بيته، وانقطع عن مصالحه، رحمه الله وإيانا .

22 - وفي يوم الأربعاء تاسع صفر توفي محيي الدين عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر بن عبد الحافظ الشيبي الباهي الشافعي العدل . وكانت وفاته بمشهد الحسين رضي الله عنه بالقاهرة، ودفن بالقرافة وهو في سن الكهولة .

وكان معيد(5) بالمدرسة المجاورة لمشهد الحسين رضي الله عنه إلى حين وفاته، وله تردد إلى بعض الأمراء، وولي بعده بهاء الدين عبد الله بن عقيل النحوي . هكذا ذكر شهاب الدين أحمد الحسامي الدمياطي، رحمه الله وإيانا .

23 - وفي يوم الجمعة ثامن عشر صفر توفي السيد الشريف جمال الدين محمود الجوهري الصايغ، وصلي عليه ودفن خارج باب النصر ظاهر القاهرة، الا وكانت جنازته مشهودة حضرها العلماء والرؤساء والقراء والعامة .

(2) كذا، والصواب: "بطالا".

(1) عن الهامش.

(3) الصواب: "تلق".

(4) انظر عن المدرسة المسرورية في : الدارس 347/1، ومنادمة الأطلال 148.

(5)كذا، والصواب: "معيدا".

Página 82