Acontecimientos del Tiempo
============================================================
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وثانيهم (ولده)(1) الحسن ابن(2) فاطمة الزهراء بنت رسول الله ، وثالثهم الأمين محمد بن هارون الرشيد وأمه زبيدة المذكورة، رضي الله عنهم أجمعين(2) .
طرفة الخياط البغدادي) قلت من خط الحافظ علم الدين ابن البرزالي ما صورته: وقفت على كتاب عبد الرحمن بن الخليفتي من بغداد إلى الشيخ شمس الدين بن منتاب السلامي، ومما فيه : وقد أحب العبد أن يطرف سمعكم بطرفة وقعت بغداد، وهي أن خياطا من محلة القبوتين مشى إلى الأردو(4) وأخذ فرمانا بمشيخة مقام معروف الكرخي عوضا عن شيخه المعروف بالكحيل، فلم يوافق على ذلك الأمير علي بن نسرويز، ووعده أنه إذا خلا من شيخه المذكور يجلسه بمكانه رعاية ال لشيخ المستقر في المكان وضعفه وكبر سنه ، فمضى الخياط إلى الرباط الذي عمره محمد أغا وقال للصوفية المقيمين به : اختموا سراويلي وارصدوني فإني آريد أعمل أربعينية لا آكل فيها ولا أشرب، ولا أذوق شيئا ولا أبول، ولا آتغوط، فختم سراويله بعض نواب محمد آغا، وختمه غيره بحيث عمل عليه /40/(5) عد ختوم، وأقام بينهم مدة أحد وأربعين يوما . فلما كان آخر يوم منها مشى سعد الدين اليه وقال له: أنت تصبر عن الطعام والشراب أربعين يوما، فأجابه الخياط: وإن شئت صبرت أربعينا أخرى تمام الثمانين. فقال له سعد الدين: أنا أحملك إلى داري وأقم عندي عشرة أيام تكملة الخمسين وأضبط أحوالك، فإن ظهر لي صحة ذلك أخرجتك وركبت معك إلى مقام معروف وأجلستك فيه في مقام المشيخة. فأجابه الخياط إلى ما اقترحه عليه، وحمله إلى داره درب التبان، وجعله في بيت الخيش، ل وقفل عليه، وأخذ المفتاح عنده، وبقى الأمر على ذلك ستة أيام ودخل عليه ظهر اليوم السادس، وإذا بالخياط جالس كأنه شبعان ريان مثل الأسد، فتعجب من ذلك .ا (1) عن الهامش.
(2) كذا، والصواب: "بن".
(3) انظر عن العين وما أجرته زبيدة في : أخبار مكة للأزرقي 230/2- 232، وما ذكره محقق الكتاب رشدي الصالح ملحس عن عين زبيدة في الملحق 4 ج 327/2- 329، وشفاء الغرام للقاضي تقي الدين الفاسي (بتحقيقنا) ج 34/1 و 145، وخير العين باختصار في : ابن الوردي 279/2 .
(4) كذا في الأصل. ولعلها: أردوال: بليدة صغيرة بين واسط والجبل وبلاد خوزستان. ويقال: أردوان بالنون. (معجم البلدان 149/1) .
(5) رقم الصفحة في المخطوط 12.
Página 61