490

============================================================

عشرة (وقيل سبعة) أيام ومات، وذفن بمدرسته التي أنشأها، وكانت مدة ملكه خمسا وعشرين سنة وخمسة أشهر وثلاثة عشر يوما . وكان ملكا حازما فاضلا حبا للعلوم، مقربا لأهلها يستجلبهم إليه حيث كانوا ويرغبهم(1) فيما عنده، ويكرم من وفد عليه من الديار المصرية وغيرها . وكان محبا لجمع الكتب والتحف . جمع من مصتفات العالم على اختلافها وتباينها ما ينيف على مائة الف مجلدة، وحملت إليه الكتب والتحف من كل جهة . وكان عنده مع ذلك زيادة على عشرة نساخ ينسخون الكتب، وترفع إلى خزانته بعد مقابلتها وتحريرها. رحمه الله تحالى.

ملك بعده ابنه سيف الاسلام.

كر ملك الملك المجاهد سيف الاسلام علي بن الملك المؤيد هزبر الدين داود بن الملك المظفر بن الملك المنصور عمر بن علي بن رسول وخلعه من الملك.

ملك بعد وفاة والده رحمه الله تعالى: وعمره يوم ذاك خمسة عشر(2) سنة وخمسة أشهر وثمانية عشر يوما، فإن مولده في ثالث عشر جمادى الآخرة سنة ست وسبع مائة. و (كان)(3) سبب ملكه أنه لما مات والده ترك الأمير جمال الدين يوسف بن يعقوب بن الجواد، وكان الملك المؤيد قد فوض إليه الأستاذ دارية والأتابكية ونيابة السلطنة إلى الشجرة(4) حفظا للجهات السلطانية، ومعه جماعة من ال العسكر وأعيان الأمراء، وثبت ثباتا حسنا في تلك الليلة، وحفظ نظام السلطنة وضرب يزكا على الشجرة(4) .

وكان الملك المجاهد عصر تلك الليلة قد تقدم إلى الحصن ودخله، وكاتب الأمراء والأعيان، ورغبهم فرغبوا إليه وصعدوا إلى خدمته . وتم له نظام السلطنة .

فلما استقر في الملك عزل الأمير جمال الدين وفوض النيابة والأتابكية إلى الأميرا - للجندي السكسكي 555/2 "بستان الشجرة" بالجيم . وقال محققة محمد بن علي بن الحسين الأكوع الحوالي في الحاشية (4) : "بستان الشجرة: أسفل عصيفرة شمال تعز، وقد امتد العمران اليوم إليها ولا زالت تسمى إلى اليوم ذلك الموضع الشجرة" وفي العقود اللؤلؤية 35/2 الشحرة بالحاء (1) تكررت في الأصل.

(2) الصواب: "خمس عشرة" .

(3) كتبت فوق السطر.

(4) هكذا في الأصل. والخبرفي: السلوك للجندي 557/2.

Página 31