489

============================================================

(من أخبار سنة 643 ه] قلت: وأما مسجد الدبان حكى لي القاضي مدرك بن داود الحوراني التاجر بسوق الرماحين قال: (كانوا) (1) أخوالي حجارين بجبل الصالحية، وأنهم سافروا الى مصر، فلما جهز الملك الصالح نجم الدين آيوب العساكر المصرية مع ابن الشيخ لأخذ دمشق من عمه الملك الصالح عماد الدين إسماعيل استخدموا أخوالي في جملة من استخدموه، فلما وصلوا إلى دمشق وشرعوا في حصارها(2)، رتبوا أخوالي في نقب خلف مسجد الذبان . قالوا: علقنا من فوق رؤوسنا طبقتين مقابر، وكان وضعنا التعاليق على طبقة ثالثة وما نعلم تحتها رابعة أم لا . وكان ذلك في شهور سنة ثلاث وأربعين وستمائة. وجاء بعد ذلك الغلاء وحصار الخوارزهية، وصلت الغرارة القمح إلى ألف وستمائة درهم(2) وباقي الأشياء من هذه النسبة، ومات الجم الغفير من الناس . قال: وكانوا يحفرون حفائر عماق(4) وكل ما أملوها موتى طموا عليهم.

ترجمة القاضي مدرك بن داود الحوراني] وكان القاضي مدرك مطبوعا كيسا لطيفا ظريفا. ذكر أنه حفظ عشرين ألف بيت من أشعار العرب وغيرهم. وتوفي القاضي مدرك بن داود الحوراني قبل التسعين وستمائة. رحمه الله وإيانا والمسلمين أجمعين.

/119 (5) ذكر وفاة الملك المؤيد هزبر الدين داود كانت وفاته رحمه الله تعالى في نصف الليلة المسفرة عن يوم الثلاثاء مستهل ذي الحجة سنة إحدى وعشرين وسبعمائة، وكان قد هم بالنزول من تعز الى زبيد على عادته، فنزل قصر الشجرة(3) وحصل له وجع، فأقام بالقصر (1) كذا، عن الهامش.

(2) كان حصار دمشق المذكور في سنة 643 ه. انظر : مفرج الكروب 341/5 و 348، وتاريخ الأيوبيين لابن العميد 155، ومرآة الزمان لسبط ابن الجوزي ج 8 ق 753/2، وذيل الروضتين لأبي شامة 176، والمختصر لأبي الفداء 173/3، 174، وتاريخ ابن الوردي 174/2، والدر المطلوب 354، 355، ودول الإسلام 148/2، والبداية والنهاية 165/13، ونهاية الأرب 311/29، ووفيات الأعيان لابن خلكان 85/5، والسلوك ج 1 ق 318/2، 319، وتاريخ ابن خلدون 358/2، وتاريخ ابن سباط 334/1.

(3) في الأصل : "ستمايم".

(5) رقم الصفحة في المخطوط508.

(6) هكذا في الأصل وفي معجم البلدان 327/3 "الشخر" . وفي السلوك في طبقات العلماء والملوك

Página 30