474

============================================================

اله الحرام. وكان كثير البر والصدقة، وعليه رسوم لجماعة من الفقراء، وفيه مروة كثيرة، ونصح، وشفقة على خلق الله عز وجل، وسعي في قضاء حاجة من يقصده.

وكان تولى خدمة أهله وبيته بنفسه، ويقصد راحتهم ومصلحتهم، وكبرت سته وهو على هذا الحال، وكان بارا بأولاده وأهله. ومات والده وترك عنده إخوة صغارا، فرباهم، وأحسن إليهم، وقام بأمرهم أتم قيام برفق وإحسان وتواضع وكلمة طيبة .

م نشأ له الأولاد، ففعل بهم مثل ذلك. وكان له اعتقاد عظيم في الفقراء والصلحاء، وله منهم نصيب وافر، وكان لا يفتر من ذكر الله، عز وجل، قاعدا وقائما، وماشيا. وعنده معرفة بقطعة جيدة من الطب والأدوية والمنافع، يزور المرضى، ويصف لهم ما ينفعهم، ويشفق عليهم، ويمرهم1) ويدعوا(2) لهم ويتضرع إلى الله تعالى، ويجتهد في الدعاء لمن يدعوا(6) له بنصح وشفقة. وإذا مات ميت ممن يعرفه حضر جنازته وإن لم يتفق له الحضور مشى إلى قبره وصلى عليه، وتلا على قبره ما يسره الله تعالى من القرآن العظيم، ودعا له . ولقد كتب أخبار الوفاة قبله لأجل ذلك. وله محاسن كثير، وسيرة جميلة، رحمه الله، وغفر له بمنه وكرمه.

كتب هذه الترجمة القاسم بن محمد البززالي، وكان بينهما مودة كبيرة، ومحبة وافرة، وصحبة أكيدة، وله خبرة بأحواله، وما كان عليه من الأحوال الصالحة .

تغمده الله بالرحمة والرضوان.

نظر فيه (الشيخ الإمام الحافظ علم الدين بن البرزالي ( بدمشق المحروسة.

الرحبي(4) لمؤلفه)(5).

كاتب هذا الجزء الشيخ الإمام الحافظ علم الدين بن البززالي، وهو أكبرا موقعين(2) الحكم العزيز بدمشق، وسمعه بدار الحديث النورية، وتوفي يوم الأحد ر ابع [ذي الحجة سنة](7) تسع وثلاثين وسبعمائة.

انظر فيه ودعا لمؤلفه الشيخ علم الدين البرزالي، العبذ الفقير إلى الله تعالى محمد بن عبد الله الرحبي لطف الله تعالى به وبالمسلمين)(8) .

(2) الصواب: "ويدعو" بحذف الألف.

(1) أي يضع لهم المراهم.

(3) في الأصل كلمات ممسوحة. (4) بياض في الأصل.

(6) الصواب: "موقعي" .

(5) عن الهامش.

(7) في الأصل بياض . وما بين الحاصرتين أضفته من مصادر ترجمة البرزالي .

(8) عن الهامش.

Página 15