Acontecimientos del Tiempo
============================================================
التاسع والعشرين من جمادى الأول نحو خمسين سوطا، وسلمه إلى والي القاهرة، لا فأقام عنده يومين، ثم أمر بسفره وانتزاحه عن البلد إلى القدس الشريف، فخرج بأهله وأولاده، وأسكنهم بلد الخليل، عليه السلام، وحضر إلى دمشق وحده في شهر رمضان من السنة المذكورة.
ااستهل شهر ربيع الآخر يوم الأحد وهو السابع عشر من آذار رسفر الأمير تنكز إلى القاهرة وعوده] وفي بكرة الثلاثاء الثالث من ربيع الآخر قدم إلى دمشق نائب السلطنة الأمير سيف الدين تنكز، وكان قد سافر إلى الصيد إلى نواحي غزة، وكان قدا سير قبل ذلك تقدمة سنية، فلما علم السلطان بمجيئه إلى غزة سير طلبه إليه فسافر على خيل البريد، ودخل القاهرة في العاشر من ربيع الأول، واجتمع بالسلطان عز نصره، وخلع عليه خلعتين أحدهما(1)؛ خلعة القدوم، والثانية خلعة السفر، وبسط أمله وأكرمه، وأما خشدا شيته(2) فكل واحد منهم قدم له شيئا، فلم يقبل من أحد شيئا إلا دون الطفيف، لأن نفسه شريفة . بلغني أنه في هذه السفرة سمن واستقام مزاجه، والله تعالى يلهمه فعل الخير، ويعصمه عن الشر بمنه وكرمه(3).
قطع رقبة راهب بالقاهرة] وفي هذا الشهر ضربوا رقبة راهب نصراني بالقاهرة بين القصرين بسبب أنه عرض إلى جناب النبي ، وشهدوا عليه، وثبت ذلك عند القاضي المالكي، فحكم بإراقة دمه وإن أسلم. وحضر القاضي بنفسه وأمر بقتله. فقيل: كذى(4) حكى لي بعض التجار، وكان الملعون جريا. وهو من البلاد البرانية من أعمال الديار المصرية(5).
(1) كذا، والصواب: "إحداهما".
(2) الخشداش أو الخجداش، معرب عن اللفظ الفارسي "خواجا تاش" بمعنى الزميل والخشداشية في عصر المماليك هم الذين نشأوا عند أستاز واحد، ويقابلها في الفرنسية 28200828066) .
ويستعمل أهل طرابلس الشام هذا اللفظ محرفا إلى: "خوشبوش" .
(3) الخبر باختصار شديد في : البداية والنهاية 117/14، والسلوك ج 2 ق 260/1، وتاريخ سلاطين (4) كذا، والصواب: "كذا".
(5) انفرد ابن الجزري بهذا الخبر.
Página 7