395

============================================================

الكبير، الجليل، القدوة، العارف، الناسك علي بن أبي الحسن بن منصور الحريري(1) ، في يوم السبت عاشر ربيع الآخر بزاويته بقرية بسر من أعمال زرع .ا وذفن يوم الأحد.

وكان/490/ هو المتعين بعد أبيه في الزاوية وفي الطابقة الفقراء والمنسوبين الى والده لسمته وحسن خلقه وهيبته، وله مكانة عالية عند الناس . وحضر مرات الى دمشق. وكان الناس يكرمونه ويتبركون به، ويقصدون رؤيته، وكذلك أرباب الدولة . وكان قد جاوز الثمانين سنة من العمر(1) .

وعمل عزاؤه بجامع دمشق تحت النسر يوم الثلاثاء ثالث عشر الشهر، وصلي عليه يوم الجمعة بالجامع والمصلى سادس عشر الشهر.

مولده سنة إحدى وعشرين وستمائة، رحمه الله تعالى.

الصدر ابن السلعوس) 235 - وفيها توفي الصدر الرئيس العدل شهاب الدين أبو العباس أحمد بن عثمان بن أبي الرجاء التنوخي، المعروف بابن السلعوس (3) ، في ليلة الإثنين ثامن عشر جمادى الأولى، وصلي عليه الظهر بجامع دمشق، ودفن بمقابر باب الصغير.

وكان رجلا جيدا مشهور(4) بالبر والصدقة، وفكاك الأسرى، وتظهر منه المحبة للأخيار والانتماء إليهم، ويحب سماع الحديث، وكتب منه شيئا بخطه .

وسمع في تجارته بديار مصر. وكان يحرص على تسميع أولاده.

وكان ولي نظر جامع دمشق في وزارة أخيه وثمر فيه، واشترى من ريع 481/الوقف باشورة باب الجابية بكمالها . وكان مشكورا في ذلك، ورزق جاها (1) انظر عن (الحريري) في : المقتفي 1/ورقة 271 أ، وتالي كتاب وفيات الأعيان 65 رقم 99، وتذكرة النبيه 207/1، ودرة الأسلاك 1/ورقة 138، وعيون التواريخ 250/23، وتاريخ الإسلام (وفيات 697 ه) ، والبداية والنهاية 353/13، والنجوم الزاهرة 113/8، والمنهل الصافي 104/5 رقم 914، والدليل الشافي 266/1، والوافي بالوفيات 162/12، وعقد الجمان (3) 415 .

(2) هذا القول ينقضه ما يلي بعد قليل إذ قال إنه ولد سنة إحدى وعشرين. وبهذا يكون الصواب: "وكان قد جاوز السبعين" .

(3) انظر عن (ابن السلعوس) في : المقتفي 1/ورقة 271 ب، والبداية والنهاية 353/13، والوافي بالوفيات 179/7 رقم 3120، وعقد الجمان (3) 380 (وفيات 696 ه) . والمنهل الصافي 387/1 رقم 206.

(4) الصواب: "مشهورا".

401

Página 394