1337

============================================================

دمشق إلى سوق الخيل. وكان نائب السلطنة غائب وحضروا(1) القضاة وبعض الأمراء والحجاب والأئمة والقراء والمؤذنون، ومن جرت العادة لحضورهم وداروا به حول البلد المحروس، وعينوا لإمرة الحج الأمير سيف الدين بهادر قبجق الناصري، وأعرض والي البر الأمير بدر الدين بن الأمير قطلبك الششنكير(2) هو وجميع أجناده، حتى الركبدارية الجميع لابسين العدة والخوذ والرماح، ولعبوا(3) غلمانه بالنفظ، وتطاعنوا بالرماح. وكذلك عمل والي البلد الأمير حسام الدذين طرفطاي، وداروا مع المحمل حول البلد، وأعادوا المحمل إلى القلعة المحروسة، الا وخرج أهل البلد إلى الفرجة، وكان يوما مشهودا . إخراج المحمل بالقاهرة] وكان إخراج المحمل السلطاني بالقاهرة يوم الخميس عاشر رجب الفرد وعين إمرة الحج الأمير شمس الدين آقسنقر السلاري السلخدار، والقاضي شمس الدين محمد بن إسحاق قاضي الركب.

كسوف الشمس) وفي يوم الإثنين الثامن والعشرين من رجب كسفت الشمس وذهب ضوءها، واسودت وأظلم الوقت، وصلى الصلاة المشروعة بجامع دمشق، صلاها بالناس وخطب الشيخ جمال الدين بن قاضي الزبداني مدرس الظاهرية، في غيبة الخطيب بدر الدين . كتب الله سلامته .

وعظ ابن الثروة بجامع دمشق) وفي يوم الثلاثاء التاسع والعشرين من رجب وعظ بجامع دمشق الشيخ الإمام زين الذين علي بن إبراهيم بن علي بن معتوق المعروف بابن الثروة الواسطي، الا وحضر مجلسه جنع كبير، وأورد حديث "الراحمون يرحمهم الرحمن . ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء"(4). رواه بالسند عن تقي الدين ابن عبدا المحسن، عن رشيد الدين أبي القسم، عن السهروردي.

(1) الصواب: "غائبا وحضرا.

(2) مهمل في الأصل.

(3) الصواب: "ولعب".

(4) رواه أبو داود في كتاب الأدب، باب : في الرحمة (1941)، والترمذي في البر (1989) باب: ما جاء في رحمة الناس، عن عبد الله بن عمرو. وفيه زيادة: "الرحم شجنة من الرحمن، فمن وصلها وصله الله ومن قطعها قطعه الله". قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح.

Página 878