539

Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Editorial

المكتبة السلفية ودار الحديث

Ubicación del editor

بيروت

Imperios y Eras
Otomanos

إلاَّ فى جَزاء الصَّيْدِ. ولو ذَبَحَ بَدَنَةٌ ونَوَى التَّصَدَّقَ بِسُبْعَهَا عن الشّاةِ الواجبةِ وأكلَ الباقى جازَ. ولو نحرَ بَدَّنَةً أو بقرةً عن سَبْعِ شِيَاه لَزِمَتْهُ جازَ.

( فرع ) فى زمانٍ إراقةِ الدّماءِ الواجبةِ فى الإحرامِ ومكانها.

أما الزمان فَمَا وَجبُ لارتكاب محظورٍ أو تَرْكُ مأمور لا يَخْتَصُّ بزمانٍ، بل يُجُوزُ فى يومِ النَّحْرِ وغيرِهِ، ثم ماسِوَى دَمِ الفوَاتِ يُراقُ فِى النسكِ الذى هو فيه. وأما دَمُ الفَواتِ فَيجبُ تَأْخِيرُهُ إِلى سَنَةِ القَضَاءِ ويدخُلَ وقتُهُ بالإحرامِ بالقضاء.

وأما مكانُهُ فيخْتَصُّ بِالْحَرَّمِ، فيجب ذَبحهُ بالحرَمِ


( قوله إلا فى جزاء الصيد ) دخل فى المستثنى منه جزاء الشجر وقد مر تنظير السبكى فيه وجوابه. ( قوله ولو ذبح بدنة ونوى التصدق بسبعها إلخ) فيه إشارة إلى اعتبار النية وهو كذلك فتجب عليه فى سائر الدماء الواجبة عند الذيح أو إعطاء الوكيل كما مر؛ ومر أيضاً أن له تفويضها إليه إن كان مميزاً مسلما، وتكفى نية الكفارة هنا وفى الإطعام وكذا فى الصيام على ما مر فيه وإن لم يعين الجهة أو لم يتعرض للفرضية كسائر الكفارات. وفى زوائد الروضة عن الرويانى وفى المجموع عنه وعن غيره أنه تلزمه النية عند التفرقة وهو محمول على الإطعام على أنه يجوز فيه تقديمها على التفرقة كالزكاة؛ أما الذيح فلا بد من النية عنده أو قبله على ما مر وإلا لم يعتد به وإن نوى عند التفرقة، لأن إراقة الدم قربة مطلوبة برأسها ومن ثم لم يجز دفعه للفقراء حياً، والتفرقة إنما تنشأ عنها فتعين قرنها بالنية.

( قوله لا يختص بزمان ) أى من حيث الإجزاء أما من حيث الجواز فمحله فيما لم بعص بسببه وإلا وجب إخراجه فوراً كسائر الكفارات التى عصى بسببها، نبه عليه السبكى وغيره.

( قوله فيجب تأخيره إلى سنة القضاء ) هو المنقول المعتمد لأنه جابر فأخر كسجود السهو وقول الإسنوى أخذاً من كلام الإمام والقاضى يجوز قبل الإحرام بالقضاء لأنه وجب بسبيين القوات والإحرام بالقضاء كما قاله الرافعى فقوله يجب تأخيره إلى القضاء غلط رده الزركشى بأنه هو الغالط فإن الرافعى لم يقل وجب بسببين وإنما قال أوجب شيئين بأن ما نقله مخالف للجمهور فكيف يدعى تغليط الرافعى لأجله. وأفهم تعبير المصنف بسنة القضاء أنه لا يشترط الإحرام به بل دخول وقته من قابل وهو كذلك كما نبه عليه الأذرعى وغيره واقتضاء كلام الشيخين فقول ابن المقرى ومن تبعه ولا يجزئه إلا بعد الإحرام بالقضاء مردود، لكن قول. المصنف هنا ويدخل وقته بالإحرام بالقضاء ظاهر فيه.

539