487

Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Editorial

المكتبة السلفية ودار الحديث

Ubicación del editor

بيروت

Imperios y Eras
Otomanos

البابُ السادس

في زيارة قبر سيدنا ومولانا رسول الله ﷺ

وشرف وكرم وعظم

وما يتعلق بذلك

اعْلمْ أَنَّ لمدينةِ رسول الله صلى الله عليه وسلم أسماء خمسةٌ: المدينةُ، وطَابَةُ، وطيبةُ، والدَّارُ، ويثرِبُ. قال اللهُ (ما كانَ لأهل المدينة) الآية.

وثبتَ في صحيح مسلم عن جابر بنِ سَمُرَةَ رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قالَ: إنّ الله تعالى سَمّى المدينةَ طابةً.

قال سُمِّيَتْ طَابَةُ وطَيّبَةُ لخُلُوصِها من الشِّرْكِ وطهارتها منهُ.

وقيلَ لِطِيب ساكنيها لأمْنِهِمْ ودَعَتِهِمْ. وقيلَ لطِيبِ الْعَيْشِ بها.

وأمّا تَسْمِيتُهاَ الدَّارَ فللاستقرارٍ بها لأمْنِها.


(الباب السادس)

(قوله اعلم إلخ) إنما اقتصر على ما ذكر مع أن أسماءها تقارب الألف كما بينها بعض المتأخرين لأنه أشهرها.

(قوله ويثرب) فيه نظر، فإنه تسمية جاهلية، وذكره في القرآن إنما وقع في الحكاية عن المنافقين كما حكى عنهم الكفر فلا حجة فيه، ومن ثم غيره رسول الله ﷺ على عادته في تغيير الأسماء القبيحة، إذ التثريب الملامة والحزن. وفي الحديث الصحيح: يقرارن يثرب وهي المدينة، هو ظاهر في كراهة أن تُسمى باسمها في الجاهلية وسميت به باسم مكان بها. قيل وهذه اللفظة إنما وقعت في مسودة المصنف دون مبيضته.

487