462

ومثل ما روي عنه صلى الله عليه وآله وسلم من قوله لسودة بنت زمعة في الشاة الميتة: ((هلا انتفعتم بإهابها )) وهذا الخبر عندنا متشابه، والمراد به هلا ذكيتموها فانتفعتم بإهابها؛ لأنه يمكن أن تكون عجفة لا ينتفع بلحمها. وقال غيرنا: الخبر منسوخ، نسخه ما روي عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه كتب قبل موته بشهر قال: ((لا تنتفعوا من الميتة بشيء )).

والمنسوخ مثل ما روي من المسح على الخفين، نسخه آية الغسل في [سورة] المائدة.

وأما المراسيل في الأخبار فكثير، وما دلس على الرواة أكثر، وقد روي عن بعض الملحدين أن السلطان أمر بقتله، فقال: افعلوا ما شئتم فقد حللت لكم الحرام وحرمت عليكم الحلال، ودسست في مذهبكم أربعة آلاف حديث. وروى عن عمر أنه كان ينكر على أبي هريرة كثرة الرواية عن النبيء صلى الله عليه وآله وسلم، وقال له: لتقلن الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أو لأنفيك إلى جبال دوس.

Página 548