429

والإمامة عند جميع الشيعة الزيدية والإمامية حكم من الله تعالى وأمر؛ وهي نعمة وبلية، ومن العبد الائتمار، وهو الشكر على النعمة، والصبر على البلية، وكذلك النبوءة، قال الله تعالى: {وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين}[البقرة:124]، فصح أن النبوءة والإمامة، أمر من الله تعالى، وقد قال الله تعالى: {ولقد آتينا بني إسرائيل الكتاب والحكم والنبوة }[الجاثية:16]، وقال: {وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون}[السجدة:24]، وقال تعالى: {أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما}[النساء:54]، وقال تعالى -حاكيا عن موسى عليه السلام: {اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا وآتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين}[المائدة:20]، فصح أن النبوءة والإمامة (أمر) من الله تعالى نعمة وبلية.

وذهبت المطرفية إلى أن النبوءة والإمامة فعل النبيء والإمام. وقد قدمنا الاحتجاج عليهم، وعلى من قال بقولهم في الإمامة بما فيه كفاية.

Página 512