422

وقد دللنا على أن أولاد الحسن والحسين أقرب ذوي القربى، فثبت أنهم ولاة الأمر، وقال الله تعالى: {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير}[فاطر:32]، فصح أن أهل الصفوة الذين أورثهم الله كتابه هم الذين أمر الله بمودتهم؛ وهم: علي والحسن والحسين وأولادهما.

وقوله: {فمنهم ظالم لنفسه} فإنه أراد أنه منهم في النسب، وقد ظلم نفسه وأخرجها من الطاعة لربه إذ لم يحل بينه وبين ما أراد الله منه إلا نفسه، وهو العاصي لربه المضيع لحقه.

وقوله: {ومنهم مقتصد} يريد أن منهم من لم يبلغ درجة الإمامة، وهو من حد العالم الذي لم يدع الإمامة إلى حد المتعلم المطيع لربه، وكل هؤلاء مقتصد عن درجة السبق، وليس اقتصادهم بسواء، منهم من لم يمنعه من القيام إلا عدم الأنصار، ومنهم من هو دون ذلك.

Página 505