416

فقال أبو الجارود، ومن قال بقوله من الزيدية: علي وصي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والإمام بعده بلا فصل، وأن الأمة قد كفرت في تركها بيعته. ثم الإمام بعده الحسن والحسين بالنص، ثم هي بينهم شورى، فمن خرج من أولادهما مستحقا للإمامة فهو الإمام. وكذلك قالت الصالحية [أصحاب] الحسن بن صالح بن حي ومن قال بقوله في الإمامة، إلا أنهم قالوا: إن أبا بكر وعمر غير مخطئين، بسبب سكوت علي عليه السلام عن حقه، وكذلك عثمان إلى أن تبرأ منه المسلمون، وتوقف فيه بعد ذلك.

وكذلك قال ابن التمار ومن قال بقوله من الزيدية، إلا أنهم تبرؤا من عثمان بعد ما عزله المسلمون، وشهدوا على من خالف عليا بالكفر.

وقال سليمان بن جرير ومن قال بقوله في علي والحسن والحسين مثل ذلك، وأن بيعة أبي بكر وعمر خطأ، لا يستحقان عليه إسم الفسق من قبل التأويل، وتبرءوا من عثمان، وشهدوا عليه بالكفر.

وقالت الإمامية في علي والحسن والحسين مثل قولنا، وأثبتوا النص، وقالوا: لا يكون الإمام إلا منصوصا عليه من نبيء أو وصي أو إمام، وسنذكر الرد عليهم في موضعه، إن شاء الله تعالى.

وعندنا أن من تقدم على أمير المؤمنين عليه السلام، أو قدم عليه غيره بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقد ظلمه، وجحد حقه، وفسق، وهو كافر نعمة، فاسق ظالم، وقد تهدد الله الظالمين بالنار والخزي والبوار، وقد صح أنهم ظلموه حقه، وأنكروه سبقه، غير جاهلين ولا شاكين، وكذلك من قدم على الحسن، والحسين، والصالح من أولادهما".

Página 499