413

وقال أيضا في خطبة له: (أما والله لقد تقمصها ابن أبي قحافة، وإنه ليعلم أن محلي منها محل القطب من الرحى، ينحدر عني السيل ولا يرقأ إلي الطير، فسدلت دونها ثوبا وطويت عنها كشحا...) إلى آخر كلامه. فلم يسكت عليه السلام، وإنما وقف لما عدم الأنصار.

ومن ظلم أبي بكر الظاهر أنه منع فاطمة + حقها من ميراث أبيها في فدك والعوالي وغير ذلك، ولم يرض بظلمه لها حتى زاد فنسب ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليحرم على ابنته وسائر ورثته الميراث منه، وهو يعلم أن الصدقة محرمة عليهم، والنذور والكفارات. وإذا منعوا آل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الميراث -وقد أيضا منعوهم الأخماس- فهل هذا إلا أكبر الظلم؟

والقول في تقديم عمر وعثمان على علي عليه السلام كالقول في تقديم أبي بكر.

Página 494