390

والدليل على صحة ما ذكرنا قول الله تعالى لموسى عليه السلام: {وألق عصاك فلما رآها تهتز كأنها جان ولى مدبرا ولم يعقب ياموسى لا تخف إني لا يخاف لدي المرسلون ، إلا من ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء فإني غفور رحيم}[النمل:10،11] فصح ما قلنا، وقول الله: {لا ينال عهدي الظالمين }[البقرة:124]، فليس التائب المخلص بظالم.

ومما يؤيد ما قلنا في خطايا الأنبياء ": ما ذكره المرتضى عليه السلام في كتاب الشرح والبيان قال: إن الأنبياء " غير معصومين، وأنهم يغفلون ويسهون، وأن بنيتهم مركبة على بنية الآدميين.

وقال في قول الله تعالى: {وعصى آدم ربه فغوى ، ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى}[طه:121،122]: فلا تكون التوبة إلا من بعد الخطيئة.

وقال فيه: من قال إن آدم لم يعص، ولم يظلم موسى نفسه، وكذلك يونس، فقد أكذب كتاب الله تعالى.

Página 467