307

Límite del Propósito en la Ciencia de la Conversación

غاية المرام

Editor

حسن محمود عبد اللطيف

Editorial

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

Ubicación del editor

القاهرة

Géneros
The Ash'aris
•
Regiones
Siria
•
Imperios y Eras
Ayubíes
وَأعلم ان مبْنى هَذَا الْكَلَام إِنَّمَا هُوَ على فَاسد أصُول الْخُصُوم فِي الْحسن والقبح ورعاية الصّلاح والأصلح ووجوبه وَقد سبق إِبْطَاله بِمَا فِيهِ مقنع وكفاية
وَأما الغلاة من النفاة
الجاحدين لوُجُوب الْوُجُود فَإِنَّهُم قَالُوا النُّبُوَّة لَيست من صفة رَاجِعَة إِلَى نفس النبى بل لَا معنى لَهَا الا التَّنْزِيل من عِنْد رب الْعَالمين وَعند ذَلِك فالرسول لَا بُد لَهُ أَن يعلم أَنه من عِنْد الله تَعَالَى وَذَلِكَ لَا يكون الا بِكَلَام ينزل عَلَيْهِ أَو بِكِتَاب يلقى إِلَيْهِ إِذْ الْمُرْسل لَيْسَ بمحسوس وَلَا ملموس وَمَا الذى يُؤمنهُ من أَن يكون الْمُخَاطب لَهُ ملكا اَوْ جنيا وَمَا ألْقى إِلَيْهِ لَيْسَ هُوَ من عِنْد الله تَعَالَى وَمَعَ هَذِه الِاحْتِمَالَات فقد وَقع شكه فِي رسَالَته وَامْتنع القَوْل الْجَزْم بنبوته
ثمَّ إِن مَا يكلمهُ وَينزل عَلَيْهِ إِمَّا أَن يكون جرمانيا أَو روحانيا فَإِن كَانَ جرمانيا وَجب أَن يكون مشاهدا مرئيا وَإِن كَانَ روحانيا فَذَلِك مِنْهُ مُسْتَحِيل كَيفَ وَأَن مَا جَاءَ بِهِ لم يخل إِمَّا أَن يكون مدْركا بالعقول أَو غير مدرك بهَا فَإِن كَانَ الأول فَلَا حَاجَة إِلَى الرَّسُول بل الْبعْثَة تكون عَبَثا وسفها وَهُوَ قَبِيح فِي الشَّرْع وَإِن كَانَ الثانى فَمَا يأتى لَا يكون مَقْبُولًا لكَونه غير مَعْقُول فالبعثة على كل حَال لَا تفِيد

1 / 320