306

Límite del Propósito en la Ciencia de la Conversación

غاية المرام

Editor

حسن محمود عبد اللطيف

Editorial

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

Ubicación del editor

القاهرة

Géneros
The Ash'aris
•
Regiones
Siria
•
Imperios y Eras
Ayubíes
النَّفس الناطقة الْقَرِيبَة النِّسْبَة من الْجَوَاهِر الكروبية والجواهر الروحانية لم يكن فِي الْعقل بُد من حُصُول لطف المبدأ الأول وَإِضَافَة الْجُود مِنْهُ عَلَيْهِم لتتم لَهُم النِّعْمَة فِي الدُّنْيَا والسعادة فِي الْأُخْرَى وكل وَاحِد من النَّاس قَلما يسْتَقلّ بِنَفسِهِ وفكرته وَحَوله وقوته فى تَحْصِيل أغراضه الدنياوية ومقاصده الآخروية إِلَّا بِمعين ومساعد لَهُ من نَوعه وَإِذ ذَاك فَلَا بُد من أَن تكون بَينهم معاملات من عُقُود بياعات وإجارات ومناكحات إِلَى غير ذَلِك مِمَّا تتَعَلَّق بِهِ الْحَاجَات وَذَلِكَ لَا يتم إِلَّا بالإنقياد والاستسخار من الْبَعْض للْبَعْض وقلما يحصل الانخضاع والانقياد من الْمَرْء لصَاحبه بِنَفسِهِ مَعَ قطع النّظر عَن مخوفات ومرغبات دينية وأخروية وَسنَن يتبعونها وآثر يقتدون بهَا وَذَلِكَ كُله إِنَّمَا يتم بِبَيَان ومشرع يخاطبهم ويفهمهم من نوعهم وَفَاء بِمُوجب عناية المبدأ الأول بهم
ثمَّ يجب أَن يكون الْبَيَان مؤيدا من عِنْد الله تَعَالَى بالمعجزات وَالْأَفْعَال الخارقة للعادات الَّتِى تتقاصر عَنْهَا قوى غَيره من نَوعه بِحَيْثُ يكون ذَلِك مُوجبا لقبُول قَوْله والانقياد لَهُ فِيمَا يسنه ويشرعه وَيَدْعُو بِهِ إِلَى الله تَعَالَى وَإِلَى عِبَادَته والانقياد لطاعته وَمَا الله عَلَيْهِ من وجوب الْوُجُود لَهُ وَمَا يَلِيق بِهِ وَمَا لَا يَلِيق بِهِ وَأَحْكَام الْمعَاد وَأَحْكَام المعاش ليتم لَهُم النظام ويتكامل لَهُم اللطف والإنعام وَذَلِكَ كُله فالعقل يُوجِبهُ لكَونه حسنا وَيحرم انتفاءه لكَونه قبيحا

1 / 319