النهاية عند تقسيم علماء الإمامية إلى الأخباريين والاصوليين : أنه كان عند قدمائنا أصحاب الأئمة عليهم السلام كتب واصول كانت مرجعهم في عقائدهم وأعمالهم ، وأنهم كانوا متمكنين من استعلام أحوال أحاديث تلك الكتب والاصول ومن أخذ الأحكام عنهم عليهم السلام بطريق القطع واليقين ومن التمييز بين الصحيح وغير الصحيح لو كان فيها غير صحيح.
ومن المعلوم أن مثلهم لا يغفل عن هذه الدقيقة ولا يقصر في رعايتها ، وأن عاقلا فاضلا صالحا إذا أراد تأليف كتاب ليكون مرجعا للشيعة في عقائدهم وأعمالهم أو في أحدهما لا يرضى بأن يلفق بين الأحاديث الصحيحة وغير الصحيحة من غير نصب علامة تميز بينهما *.
بل أقول : أرباب التواريخ لا يرضون بأخذ الأخبار من موضع لا يعتمد عليه مع تمكنهم من موضع يعتمد عليه ، فكيف يظن بخيار العلماء والأتقياء والصلحاء خلاف ذلك؟ لا سيما الإمام ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني ورئيس الطائفة ومحمد بن علي بن بابويه ، وقد علمت وفور القرائن الموجبة للقطع بما هو حكم الله في الواقع أو بورود الحكم عنهم عليهم السلام في زمن محمد بن يعقوب الكليني وزمن محمد بن علي بن بابويه وزمن علم الهدى وزمن رئيس الطائفة وزمن محمد بن إدريس الحلي وزمن المحقق الحلي.
* قد أكثر المصنف رحمه الله من هذه التوجيهات المستغنى عن تكرارها إذا كان ما قدمه مفيدا ومصححا لما يدعيه ، وكأنه أراد تطويل الكتاب بذلك ليسمى مؤلفا ، وإلا فلا وجه لهذا التكرار ولا يزيده إلا خطأ وإيضاحا لعدم صحة ما يدعيه ، فإن ما عدده من كتب الرجال لو كانت كتب الاصول الصحيحة الثابتة موجودة والأخذ منها والاطلاع عليها ممكن ورجالها كلهم ثقات عدول أو متون تلك الاصول معلوما أنها كلام الأئمة عليهم السلام لما كان لكتب الرجال احتياج ، فالاهتمام بها وتدوينها يفهم أن من ذلك الوقت حصل في الأحاديث الاشتباه والالتباس وأنهم احتاجوا إلى التمييز بينهما بوضع كتب الرجال.
ولو كانت الأحاديث في ذلك الوقت من زمن الأئمة إلى من بعدهم يمكن معرفة الصحيح
Página 175
* بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل الأول
فائدة شريفة في كثير من المواضع نافعة
الفصل الثاني
فائدة شريفة نافعة
الفصل الثالث
في إثبات تعذر المجتهد المطلق
الفصل الرابع
في إبطال القسمة المذكورة (1)
الفصل الخامس
في بيان أن في كثير من المواضع يحصل الظن على مذهب العامة دون الخاصة
الفصل السادس
وأما استنباط الأحكام النظرية من ظواهر كتاب الله
وأما استنباط الأحكام النظرية من السنة النبوية
وأما شرع من قبلنا
وأما التمسك بالملازمات المختلف فيها
وأما التمسك بالترجيحات الاستحسانية الظنية
وأما تخيير المجتهد عند تعادل الأدلة في نظره
وأما التمسك بالبراءة الأصلية في نفي حكم شرعي
وأما التمسك باستصحاب حكم شرعي
وأما التمسك باستصحاب نفي حكم شرعي
وأما الأمثلة الموعودة للصورة الثانية
وأما المصالح المرسلة
الفصل السابع
في بيان من يجب رجوع الناس إليه في القضاء والإفتاء
الفصل التاسع
الفصل العاشر
الفصل الحادي عشر
الفصل الثاني عشر
خاتمة
[ ما ذكره علي بن إبراهيم في أول تفسيره ]
[ ما ذكره ثقة الإسلام الكليني في أول الكافي ]
[ ما ذكره الشيخ الثقة البرقي في أول كتاب المحاسن ]