وذكر المحقق الحلي في اصوله وما رأيت في اصول أصحابنا كتابا قريبا إلى الحق بعد كتاب العدة لرئيس الطائفة إلا إياه ، وهو في الحقيقة اختصار كتاب العدة مع بعض زيادات وإيرادات من قبله ، رجع عنها في أوائل كتاب المعتبر ووافق رئيس الطائفة بعد أن خالفه ، ونعم الوفاق : ذهب شيخنا أبو جعفر رحمه الله إلى العمل بخبر العدل من رواة أصحابنا ، لكن لفظه وإن كان مطلقا فعند التحقيق يتبين أنه لا يعمل بالخبر مطلقا بل بهذه الأخبار التي رويت عن الأئمة عليهم السلام ودونها الأصحاب ، لا أن كل خبر يرويه إمامي يجب العمل به ، هذا الذي تبين لي في كلامه ويدعي إجماع الأصحاب على العمل بهذه الأخبار حتى لو رواها غير الإمامي وكان الخبر سليما عن المعارض واشتهر نقله في هذه الكتب الدائرة بين الأصحاب عمل به. واحتج لذلك بوجوه ثلاثة :
الأول : دعوى الإجماع على ذلك ، فإنه رحمه الله ذكر أن قديم الأصحاب وحديثهم إذا طولبوا بصحة ما أفتى به المفتي منهم عول على المنقول في اصولهم المعتمدة وكتبهم المدونة ، فيسلم له خصمه منهم الدعوى في ذلك ، وهذه سجيتهم من زمن النبي صلى الله عليه وآله إلى زمن الأئمة عليهم السلام فلو لا أن العمل بهذه الأخبار جائز لأنكروه وتبرءوا من العامل به.
الوجه الثاني : وجود الاختلاف من الأصحاب بحسب اختلاف الأحاديث يدل على أن مستندهم إليها ، إذ لو كان العمل بغيرها مما طريقه القطع لوجب أن يحكم كل واحد بتضليل مخالفه وتفسيقه ، فلما لم يحكموا بذلك دل على أن مستندهم الخبر ، وعلى جواز العمل به.
لا يقال : هذا دليل على أنهم غير معاقبين على العمل به وعدم العقاب لا يدل على كونه حقا. لأنا نقول : الجواب عن ذلك من وجهين : أحدهما : أن الغرض في جواز العمل بهذه الأخبار إنما هو ارتفاع الفسق وارتفاع العقاب. والثاني : أنه لو كان العمل بها خطأ لما جاز الإعلام بالعفو عن فعله ، لأن ذلك يكون إغراء بالقبيح.
الوجه الثالث : اعتناء الطائفة بالرجال وتمييز العدل من المجروح والثقة من
Página 166
* بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل الأول
فائدة شريفة في كثير من المواضع نافعة
الفصل الثاني
فائدة شريفة نافعة
الفصل الثالث
في إثبات تعذر المجتهد المطلق
الفصل الرابع
في إبطال القسمة المذكورة (1)
الفصل الخامس
في بيان أن في كثير من المواضع يحصل الظن على مذهب العامة دون الخاصة
الفصل السادس
وأما استنباط الأحكام النظرية من ظواهر كتاب الله
وأما استنباط الأحكام النظرية من السنة النبوية
وأما شرع من قبلنا
وأما التمسك بالملازمات المختلف فيها
وأما التمسك بالترجيحات الاستحسانية الظنية
وأما تخيير المجتهد عند تعادل الأدلة في نظره
وأما التمسك بالبراءة الأصلية في نفي حكم شرعي
وأما التمسك باستصحاب حكم شرعي
وأما التمسك باستصحاب نفي حكم شرعي
وأما الأمثلة الموعودة للصورة الثانية
وأما المصالح المرسلة
الفصل السابع
في بيان من يجب رجوع الناس إليه في القضاء والإفتاء
الفصل التاسع
الفصل العاشر
الفصل الحادي عشر
الفصل الثاني عشر
خاتمة
[ ما ذكره علي بن إبراهيم في أول تفسيره ]
[ ما ذكره ثقة الإسلام الكليني في أول الكافي ]
[ ما ذكره الشيخ الثقة البرقي في أول كتاب المحاسن ]