المذكورة في فن دراية الحديث من مستخرجات العامة بعد وقوع معانيها في حديثهم فذكروها بصورة ما وقع ، واقتفى جماعة من أصحابنا في ذلك إثرهم واستخرجوا من أخبارنا في بعض الأنواع ما يناسب مصطلحهم وبقي منها كثير على حكم محض الفرض. ولا يخفى أن البحث عما ليس بواقع واتباعهم في إثبات الاصطلاح له قليل الجدوى وبعيد عن الاعتبار ومظنة للايهام (1) انتهى كلامه أعلى الله مقامه.
وأقول : الحق أن تقسيم الخبر الواحد الخالي عن القرائن إلى الأقسام الأربعة من هذا القبيل ومن باب الغفلة عن أن معاني تلك الاصطلاحات مفقودة في أحاديث كتبنا عند النظر الدقيق.
وسادسا : من المعلوم أن عاقلا فاضلا صالحا إذا أراد تأليف كتاب لإرشاد الخلق وهدايتهم ولأخذ من يجيء بعده معالم دينه منه لا يرضى بأن يلفق بين أحاديث تلك الاصول المجمع على صحتها المقطوع بورودها عنهم عليهم السلام وبين ما ليس كذلك من غير نصب علامة تميز بينهما. بل من المعلوم أنه لا يجوز ذلك.
بل أقول : أرباب التواريخ إذا أرادوا تأليف تاريخ مع تمكنهم من أخذ الأخبار من كتاب مقطوع بصحته لا يرضون بأخذ الأخبار من موضع ليس كذلك ، ولو اتفق ذلك لصرحوا بحاله وميزوه عن غيره ، فكيف يظن برؤساء العلماء والصلحاء مثل الإمام ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني ومثل رئيس الطائفة! ما ظنوه فإن فيه تخريب الدين لا إرشاد المسترشدين ، لا سيما إذا وقع التصريح منهم بما يدل على أنهم أخذوا أحاديث كتبهم من تلك الاصول المعروفة المشهورة التي كانت مرجعا لقدماء أصحابنا في عقائدهم وأعمالهم.
ومن المعلوم : أن هؤلاء الأجلاء لم يذكروا في كتبهم قاعدة بها تميز بين الحديث المأخوذ من الاصول المجمع على صحتها وبين غيره ، فعلم أن كلها مأخوذة من تلك الاصول.
وسابعا : أن رئيس الطائفة كثيرا ما في كتابي الأخبار يتمسك بأحاديث ضعيفة
Página 128
* بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل الأول
فائدة شريفة في كثير من المواضع نافعة
الفصل الثاني
فائدة شريفة نافعة
الفصل الثالث
في إثبات تعذر المجتهد المطلق
الفصل الرابع
في إبطال القسمة المذكورة (1)
الفصل الخامس
في بيان أن في كثير من المواضع يحصل الظن على مذهب العامة دون الخاصة
الفصل السادس
وأما استنباط الأحكام النظرية من ظواهر كتاب الله
وأما استنباط الأحكام النظرية من السنة النبوية
وأما شرع من قبلنا
وأما التمسك بالملازمات المختلف فيها
وأما التمسك بالترجيحات الاستحسانية الظنية
وأما تخيير المجتهد عند تعادل الأدلة في نظره
وأما التمسك بالبراءة الأصلية في نفي حكم شرعي
وأما التمسك باستصحاب حكم شرعي
وأما التمسك باستصحاب نفي حكم شرعي
وأما الأمثلة الموعودة للصورة الثانية
وأما المصالح المرسلة
الفصل السابع
في بيان من يجب رجوع الناس إليه في القضاء والإفتاء
الفصل التاسع
الفصل العاشر
الفصل الحادي عشر
الفصل الثاني عشر
خاتمة
[ ما ذكره علي بن إبراهيم في أول تفسيره ]
[ ما ذكره ثقة الإسلام الكليني في أول الكافي ]
[ ما ذكره الشيخ الثقة البرقي في أول كتاب المحاسن ]