الحديث أن يلقي في ذهن كل من سمع كلامه ودعاويه أن يتقبله باذن سميعة وعين بصيرة ويد طويلة ، بحيث لا تجوز معارضة الشك والريب فيه حتى تنقذ الناس من هذه الضلالة العامة في الزمن الطويل ؛ فما وجدنا هذه الخصوصية تعدت غير صاحبها ولا انتفع منها من يكون له أدنى عقل وتميز بل جلبت على صاحبها سوء الاعتقاد والنسبة إلى الجهل وضعف العقل وسوء العاقبة دنيا وآخرة . والله المستعان ، ونسأله من كرمه العفو والمسامحة.
* مما يدل على أن السيد قدسسره أراد بكلامه خلاف ما أراده المصنف أن الكافي ومن لا يحضره الفقيه متقدمان على السيد ، وما وجدنا أقواله أكثرها إلا مخالفا لما فيهما ، ولا يعتذر عن المخالفة لما فيهما إلا بأنها أخبار آحاد لا توجب علما ولا عملا. وقال من جملة كلامه قدس الله روحه في الرد للعمل بخبر الواحد : إنه لم يرد الشرع به (2). ولم يجوز تخصيصه للكتاب وقال : لو سلمنا ورود الشرع به بالعمل لم تكن في ذلك دلالة على جواز التخصيص (3) فعلم أن مراد السيد من الأخبار التي عناها ما ثبتت عنده بالتواتر والقرائن لا كل الأخبار المسطورة في الكتب الأربعة. وقد نبهنا على ذلك سابقا وبينا أن المفيد رحمه الله وغيره لو كان معتقدا لصحتها كلها كما يدعيه المصنف لم يجز له ولا لغيره مخالفة مضمونها في مسألة من المسائل التي اعتمدوا فيها على الظن في حكمهم وفتواهم ، مع أن الأمر بخلاف ذلك لمن تتبع أحكامهم في الفروع.
والمحقق رحمه الله ادعى الإجماع على العمل بخبر الواحد ، وذلك لأنه قال في مبحث التخصيص به الكتاب وعدم جوازه ما معناه : إن دلالة الإجماع على دلالة العمل به إنما هي فيما لا يوجد عليه دلالة ، فإذا وجدت الدلالة القرآنية سقط وجوب العمل به (4). وفي ذلك دلالة واضحة أن المراد من الخبر الذي لا يجوز التخصيص به للكتاب الخبر المفيد للظن ، لأن الخبر المفيد للعلم لا نزاع عندنا في جواز التخصيص به كالمتواتر وغيره مما يفيد القطع ، والمحقق لا مخالفة له فيه ، هذا مع تصريحه في غير هذا الموضع بأن المراد من خبر الواحد ما ذكرناه. والمصنف يريد لأجل هواه أن يلزم المرتضى والشيخ وغيرهم بمقتضى خطائه وصحة اعتقاده ، وهم يصرحون وينادون بخلاف ذلك.
Página 110
* بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل الأول
فائدة شريفة في كثير من المواضع نافعة
الفصل الثاني
فائدة شريفة نافعة
الفصل الثالث
في إثبات تعذر المجتهد المطلق
الفصل الرابع
في إبطال القسمة المذكورة (1)
الفصل الخامس
في بيان أن في كثير من المواضع يحصل الظن على مذهب العامة دون الخاصة
الفصل السادس
وأما استنباط الأحكام النظرية من ظواهر كتاب الله
وأما استنباط الأحكام النظرية من السنة النبوية
وأما شرع من قبلنا
وأما التمسك بالملازمات المختلف فيها
وأما التمسك بالترجيحات الاستحسانية الظنية
وأما تخيير المجتهد عند تعادل الأدلة في نظره
وأما التمسك بالبراءة الأصلية في نفي حكم شرعي
وأما التمسك باستصحاب حكم شرعي
وأما التمسك باستصحاب نفي حكم شرعي
وأما الأمثلة الموعودة للصورة الثانية
وأما المصالح المرسلة
الفصل السابع
في بيان من يجب رجوع الناس إليه في القضاء والإفتاء
الفصل التاسع
الفصل العاشر
الفصل الحادي عشر
الفصل الثاني عشر
خاتمة
[ ما ذكره علي بن إبراهيم في أول تفسيره ]
[ ما ذكره ثقة الإسلام الكليني في أول الكافي ]
[ ما ذكره الشيخ الثقة البرقي في أول كتاب المحاسن ]