309

Fath Rahman

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

Editor

محمد علي الصابوني

Editorial

دار القرآن الكريم

Edición

الأولى

Año de publicación

1403 AH

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Egipto
•
Imperios y Eras
Otomanos
إن قلتَ: " أوْ " للشَّكِّ، وهو على اللَّهِ مُحَالٌ، فَما معنى ذلك؟
قلتُ: " أو " هنا بمعنى الواو، أو للشكِّ بالنسبة إلينا، أو بمعنى " بَلْ " ونظيرُ ذلكَ قولُه تعالى: (وَأَرْسَلْنَاهُ إلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ)، وقولُه: " فَهِيَ كَالحِجَارةِ أوْ أَشَدُّ قَسْوَةً ". . وأُورِد على الأخير أنَّ " بل " للإضراب، وهو رجوعٌ عن الِإخبار، وهو على الله محال. . وُيجاب بمنع أنه مُحَال، بناءً على جواز وقوع النسخ في الأخبار، وهو جائزٌ عند الأشاعرة مطلقًا، خلافًا للمعتزلة فيما لا يتغيَّر.
٢١ - قوله تعالى: (وَجَعَلَ لكم سَرَابيلَ تَقِيكُمُ الحَرَّ وَسَرَابِيل تَقِيكُم بَأْسَكُمْ) " سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الحرَّ " أي والبرد، وإنما حَذَفه لدلالة ضدِّه عليه، كما في قوله تعالى (بِيَدِكَ الخَيْرُ) أي والشرُّ.
وخصَّ الحرَّ، والخيرَ بالذِّكر، لأن الخطابَ بالقرآن

1 / 312