417

Fath al-'Ali al-Hamid fi Sharh Kitab Mufeed al-Mustafeed fi Kufr Tarik al-Tawheed

فتح العلي الحميد في شرح كتاب مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد

Editorial

دار الأخيار

Regiones
Egipto
................................................................
ــ
الأمر الثاني من النواقض: انشراح الصدر لمن أشرك بالله وموادة أعداء الله، كما قال تعالى: ﴿وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [النحل: ١٠٦]، إلى قوله: ﴿وَأَنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ﴾ [النحل: ١٠٧]، فمن فعل ذلك، فقد أبطل توحيده ولو لم يفعل الشرك بنفسه، قال الله تعالى: ﴿لاَ تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [المجادلة: ٢٢]. قال شيخ الإسلام: أخبر سبحانه أنه لا يوجد مؤمن يواد كافرًا، فمن واده فليس بمؤمن، قال: والمشابهة مظنة الموادة فتكون محرمة.
الأمر الثالث: موالاة المشرك، والركون إليه، ونصرته، وإعانته باليد، أو اللسان، والمال، كما قال تعالى: ﴿فَلاَ تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِلْكَافِرِينَ﴾ [القصص: ٨٦]، وقال: ﴿قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ﴾ [القصص: ١٧]، وقال: ﴿إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [الممتحنة: ٩] وهذا خطاب من الله تعالى للمؤمنين في هذه الأمة، فانظر أيها السامع أين تقع من هذا الخطاب وحكم هذه الآيات» (١).
وقال الشيخ حمد بن عتيق: «قد دل القرآن والسنة على أن المسلم إذا

(١) فتاوى الأئمة النجدية (٣/ ٤٤١ - ٤٤٣).

1 / 421